*د. ولاء حافظ
أكد مختص في علوم الشم والروائح أن الأطفال بحاجة إلى تعليم أفضل حول حاسة الشم للتمييز بين الروائح المختلفة سواء كانت زهرية أو حمضية أو عشبيّة أو رائحة توابل، أو روائح عطرية منعشة، مشيراً إلى أن ذلك قد يعزز صحتهم النفسية.
ووفقاً لـ«الغارديان»، قال د. ويل توليت، من جامعة يورك، مؤلف كتاب «الشم: تاريخ الروائح»، المقرر صدوره في الثامن من سبتمبر: «إن التلوث قد يضعف حاسة الشم لدى الإنسان»، مضيفاً أن كثيراً من الأشياء والمواد اليوم، من السمن النباتي إلى فرش السيارات وحتى المنازل، تُجرَّد من روائحها الأصلية وتُضاف إليها روائح اصطناعية، مما يُضعف القدرة على معرفة الروائح الأصلية للأشياء.
انتشار الروائح الاصطناعية
وحول تأثير انتشار الروائح الاصطناعية في حياتنا اليومية على قدرتنا على التمييز بين الروائح المختلفة، قال توليت: «نحتاج إلى تدريب حاسة الشم وتنشيطها».
وأضاف: «أتمنى أن يتعلم الأطفال في المدارس الابتدائية كيفية استخدام حاسة الشم، ويمكن أيضاً ممارسة هذا التدريب في المنزل».
وأوضح أن إحدى الطرق الممكنة لتنشيط حاسة الشم تتمثل في تشجيع الأطفال على شمّ المزيد من الأشياء. وقال: «كلما شممنا أكثر، ازدادت قدرتنا على وصف الروائح المختلفة ومعرفة الأشياء من رائحتها».
الروائح.. والذكريات
وأوضح توليت أن التفكير في الروائح قد يساعدنا أيضاً على فهم أنفسنا، مثل سبب شعورنا بالراحة تجاه بعض الروائح، وقد يوفر لنا معلومات مفيدة عما حولنا. وأشار إلى أن مثالاً على ذلك هو سلامة الغذاء واستدامته، مثل شم رائحة شيء ما لمعرفة ما إذا كان طازجاً أم لا، وما إذا كان يجب التخلص منه، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ انتهاء الصلاحية. كما يستخدمها البعض في أحيان كثيرة للحكم على نظافة الآخرين وربطها بمكانتهم الاجتماعية.
وقد تكون هناك فوائد أخرى، حيث أظهرت العديد من الدراسات أن الروائح وقدرتنا على الاستمتاع بها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشعورنا بالراحة، وأن من يعانون من فقدان حاسة الشم غالباً ما يُصابون بالاكتئاب والقلق وأعراض أخرى. لكن على الرغم من أن الناس قد يستفيدون من تعزيز الوعي بحاسة الشم، فإن توليت رفض فكرة عدم تقدير هذه الحاسة حق قدرها، مشيراً إلى أن الناس، عند سؤالهم، غالباً ما يستذكرون ذكريات حية مرتبطة بروائح معينة.
وأكد توليت أهمية التساؤل عن سبب اعتبارنا رائحةً ما مُستحبة أو غير مُستحبة، وكيف نشأت هذه الارتباطات، وماذا قد يستنتجه الآخرون منها.
*القبس
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى