أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / حوار..أمينة سر رابطة الأدباء الكويتيين: المشهد الروائي الكويتي اليوم وبكل أمانة يتصدر المشهد الروائي الخليجي وينافس الرواية العربية بجدارة
566297

حوار..أمينة سر رابطة الأدباء الكويتيين: المشهد الروائي الكويتي اليوم وبكل أمانة يتصدر المشهد الروائي الخليجي وينافس الرواية العربية بجدارة

ترى أمينة سر رابطة الأدباء الكويتيين الأديبة جميلة سيد علي، أن الخيال عالمها اللامحدود، الذي تدعو من خلاله القارئ إلى السقوط معها في الأسئلة المظلمة. وأكدت علي، في حوارها مع «الجريدة»، أن للنقد المحايد والموضوعي دوراً أساسياً في تعزيز المنتج الأدبي، وفيما يلي التفاصيل.

566298

• في البداية… إلى أي مدى واقعي تستند شخصياتك الروائية؟ – قصصي ورواياتي لا تمثل تجاربي الشخصية أو الواقع بشكل مباشر، لكنها ترتبط بما يشغلني من هموم وقضايا اجتماعية يعاني منها الإنسان، أنا كالقارئ يضم كل سطر أكتبه جروحاً لم تندمل لأنها لم تحظ بمن يداويها، أنا أعرض هذه الجروح النازفة على الملأ حتى يبادر من يقدر معاناة أصحابها إلى تطهيرها كي تلتئم وتشفى، حيث أؤمن بأن الأدب مرآة المجتمع، ونبض مشاعره، وأن الأديب يسعى إلى التعبير عن رؤيته الشخصية لحالة قد يعيشها أغلب الناس ويضمن انعكاس خبراته وتجاربه في كتاباته. • كيف تولد العملية الإبداعية في أعمالك، بالصدفة أم بتخطيط مسبق؟ – الفكرة هي أساس أي عمل أدبي، ما إن تتجسد الفكرة وأبدأ في صياغتها كقصة قصيرة أو أضع المخطط العام لها كعمل روائي، حتى يبدأ الاندماج والالتئام وتتبلور الشخصيات وتنصهر معاً ويحدث التصاعد الدرامي تدريجياً دون تأثير مني أبداً، جنين مغروس في رحم الولادة الإبداعية، ما ان يرى نور الحياة يصبح مستقلاً، تتولد أحداث حياته من البدايات إلى النهايات تلقائياً ودون تدخل مني على الإطلاق، وهو ما يجعل أعمالي قريبة من القارئ، ولذلك فأنا سعيدة جداً للانصهار والاندماج الذي تحدثه كتاباتي في نفس القارئ. • هل تعتقدين أن الرواية قادرة على تغيير الوعي أم فقط تقديم تجربة إنسانية وجمالية؟ – الكتابة بمختلف أجناسها وفروعها هي المعبر الأكيد عن ذات الإنسان ووجهة نظره وتصوراته في مختلف مناحي الحياة، من هذا المنطلق فإن الكاتب يكتب عن نفسه ولكنه يرتقي بإنسانيته فتجسد كتاباته طموحاً نحو الأفضل، علاقة جدلية لا تنفصم بين ما يريده الإنسان لنفسه وما يسعى إلى تحقيقه لغيره، لأنه يستشعر بكل شفافية ما يعانيه الآخر من ألم وحزن، أو ما يخالج وجدانه من البهجة والفرح، من هذه العلاقة التفاعلية الصادقة ينتج الأدب الذي يسمو إلى البقاء، أنا أهدف من خلال قصصي ورواياتي إلى تحفيز الإنسان على مقاومة القبح والقهر والاستغلال، وأدعوه إلى الانحياز التام للجمال والحب والسلام والمساواة بين جميع البشر بمن فيهم الرجل والمرأة. من أعمالها • ما دور الأديب من وجهة نظرك؟ – الأديب هو النافذة الأولى لمشاعر الإنسان للتعبير عما يعتمل في داخله من مشاعر وأحاسيس حول الظواهر الاجتماعية المختلفة، وفي مقدمتها التعبير عن مشاعر الحب وهياج العاطفة الإنسانية نحو الآخر. هذه المشاعر البركانية التي لا يعرف الفرد متى تثور ومتى تهدأ، وكذلك مشاعر الغضب، والكراهية، والغيرة، وغيرها الكثير. من هذا المنطلق أجدني في كل قصة أبدأ بنسج خيوطها، تقتحمني المشاعر وتزلزل ذاتي، لأنها تلامس خفقات قلبي وتتفاعل مع حواسي، وذلك منذ صدور مجموعتي القصصية الأولى (يرجى عمل اللازم) 2003، إلى إصداري الأخير (صندوق نورا) 2024. • هل تجيبين على أسئلة القارئ من خلال نصوصك أم تتركينه في حيرة داخل النص؟ – لا أضع أجوبة جاهزة لأي تساؤل، بل أدعو القارئ إلى أن يغوص معي في الأسئلة المظلمة، فلا أحب أن أفرض رأيي على أحد من خلال أحرفي وكلماتي، فأنا أكتب بأسلوب الفانتازيا الذي يجعل القارئ شريكاً لي في النص، لعلنا نجد من نورنا الخاص ما نستضيئ به. من هذا المنطلق، لا أغفل عن توجيه الشكر لكل من يواجه صورته في المرآة الأدبية المصقولة بجرأة وشجاعة، ولذلك أشعر بانجذاب كبير وشغف لكتابة الخيال العلمي وأنا مقتنعة تماماً بأن ما اعتبرته البشرية خيالاً بالأمس هو واقع معيش اليوم. • من وجهة نظرك… كيف يعزز النقد والترجمة المشهد الأدبي؟ – للنقد المحايد والموضوعي دور أساسي في تعزيز المنتج الأدبي حتى لا يختلط الحابل بالنابل وتنمو الأعشاب الطفيلية في رياض الفكر والثقافة والأدب، لذا لابد أن يكون النقد بمستوى المسؤولية كي يتمكن من تسليط الضوء على المنتج الأدبي الرصين والهادف من الآخر الرث والتافه. أما الترجمة فتمتلك دوراً حيوياً في نقل الفكر والإبداع العربي إلى اللغات الأخرى، لما تشكله الترجمة من دعم قوي للثقافة العربية، ولذلك أدعو المؤسسات المعنية إلى دعم الأدب المحلي بنقله الى بقية لغات العالم، عبر مبادرات لترجمة الأعمال البارزة من خلال الجامعات والمؤسسات العلمية والأدبية. • ما الجوائز التي حصلت عليها وماذا أضافت لتجربتك الأدبية؟ – أنا فخورة بالجوائز التي حصلت عليها وبثقة المحكمين والنقاد، الجوائز الأدبية تحفزني وتحفز كل كاتب للتنافس الأدبي مع من يحملون راية الكلمة والفكر والثقافة، أما مقولة إن الجوائز الأدبية قد تكون مسيسة لتوجهات معينة فقد تكون صادقة إلى حد ما، ولكن العمل الإبداعي يسطع كالشمس المشرقة ولا تحجبه الغيوم العابرة. وهذه الجوائز هي: جائزة الدولة التشجيعية للقصة 2011، وجائزة البغلي للابن البار للقصة 2014، وجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في الرواية 2024، وجائزة أقلام ذهبية بالقاهرة في القصة 2025. • من موقعك كأمينة سر رابطة الأدباء الكويتيين، كيف ترين المشهد الروائي الكويتي اليوم؟ – المشهد الروائي الكويتي اليوم وبكل أمانة يتصدر المشهد الروائي الخليجي وينافس الرواية العربية بجدارة، من خلال أقلام شابة تكمل مسيرة الرواد، مقتدية بجهودهم الرائعة، ويساهم في ذلك بشكل كبير رابطة الأدباء الكويتيين، ككيان أدبي عريق، أرسى دعائمه مفكرون وأدباء وشعراء كويتيون على مدى 6 عقود، وحملوا تحت سقفه أمانة رعاية الكلمة الحرة والمساهمة في بناء إنسان متنور، عصري، هو الرأسمال المأمول للتقدم والرقي، ولذلك أرى نفسي محظوظة بشرف عضوية مجلس إدارة الرابطة لحوالي 15 عاماً متفرقة.

*الجريدة ..

شاهد أيضاً

سعاد

الكويت..سعاد فهد المعجل تكتب:السباكة والمقاولة والتكويت

كتب الزميل والمحلّل الاقتصادي المبدع، محمد البغلي، مقالًا تناول فيه قضية التكويت، وهي القضية التي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com