يضم معرض «حكايات بصرية» لوحات ومنحوتات وأشكالاً من الفنون المعاصرة، تعكس ثراء المشهد التشكيلي المحلي وتعدد أساليبه الفنية.
افتتح الأفنيوز غاليري معرض «حكايات بصرية»، الذي يضم مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية لفنانين من مدارس وأساليب مختلفة. وشهد الافتتاح حضور عدد من الفنانين والمهتمين بالفنون التشكيلية، ليحتفى بتنوع التجارب والرؤى البصرية. وشارك في المعرض الفنانون د. ريم البغلي، وتهاني الخرافي، ونورة التورة، وبدرية الكندري، وحمد البليهيس، وهلا العوضي، وسهير الزنكي، وهانية الدجاني، ويوسف ناصف، وآسميك بليان، وهاجر عبدالرحمن، الذين قدموا أعمالاً تنوعت بين اللوحات والمنحوتات والفنون المعاصرة، عاكسةً ثراء المشهد التشكيلي وتعدد أساليبه الفنية، ويستمر المعرض حتى 23 يوليو الجاري. تجارب إبداعية بهذه المناسبة، أكدت مديرة الأفنيوز غاليري، الفنانة سهيلة النجدي، أن الغاليري يواصل من خلال معارضه توفير مساحة تتيح للفنانين عرض تجاربهم الإبداعية والتواصل مع الجمهور، مشيرةً إلى أن الفن يشكل جسراً للحوار وتبادل الأفكار، وأن المعرض يأتي ضمن جهود الغاليري في تنشيط الحركة الفنية وإبراز الطاقات الإبداعية. النجدي: المعرض يأتي ضمن جهود «الأفنيوز غاليري» في تنشيط الحركة الفنية وإبراز الطاقات الإبداعية جمال إنساني «الجريدة» التقت بعض الفنانين المشاركين في المعرض الجماعي، وكانت البداية مع الفنانة تهاني الخرافي التي قالت: «شاركتُ في المعرض بأربع لوحات فنية تعكس مفهوم احتواء المرأة وعزّتها، مقدمة برؤية معاصرة تعبّر عن قوتها الداخلية وجمالها الإنساني». تهاني الخرافي وأضافت: «اعتمدتُ في هذه الأعمال على أسلوب المكس ميديا باستخدام خامات متنوعة وألوان الأكريليك، مع توظيف مجموعة لونية جريئة ومتناغمة، جاءت بمقاسات مختلفة لتعزيز التنوع البصري وإيصال الفكرة بروح حديثة». «ثُرَيّا» أما د. ريم البغلي فقالت إنها شاركت بخمسة أعمال، لافتة إلى أن العمل الأساسي أطلقت عليه اسم « ثُرَيّا» مستلهمة العمل من قصيدةِ الشاعرِ الراحلِ فهد العسكر، التي تروي قصةَ امرأةٍ ضاقت بها الحياةُ في ظلِّ ظروفِ المرأةِ في ذلك الزمن. وتساءلتُ: «ماذا لو كان لثُرَيّا احتمالٌ آخر؟ ماذا لو ارتكزت على عقلها، واستمدّت قوّتها من العلمِ والحكمة؟ ماذا لو استطاعت أن ترى ما يمكن تجاوزه، لا ما يحدّد مصيرها؟ في رحلتي مع هذه اللوحة، لم يكن هدفي إعادةَ تصويرِ قصّةِ ثُرَيّا في القصيدة. أردتُ أن أُظهر أن القوّةَ والجمالَ ينبعان من العلمِ، والعملِ، والإقدام، والقيمِ. من الوعي الذي يعلّمنا متى نتقدّم ومتى نترك ما يجب تركه. بهذا تمضي المرأة بثقة، متمسّكةً بهويّتها وجذورها، دون التخلي عن طموحها». ريم البغلي وعملها الفني «ثريا» نور العقل والحكمة وبينت د. البغلي أن «هذا العمل دعوةٌ لأن نستمدّ قوّتنا من نور العقلِ والحكمة. فثُرَيّا تحمل معاني تتجاوز زمنها، وتكشف آفاقا تتجدّد في كلِّ امرأة. أما التحليل البصري لرمزيات العمل فتتمحور العناصر الأساسية حول امرأة، والثوب، واليدين… تظهر المرأة هنا بصورة معاصرة ترمز إلى نساء اليوم، وإلى ما يتيحه هذا العصر من فرص واحتمالات، في دعوةٍ للتركيز على الأبواب المفتوحة والإمكانات المتاحة، رغم التحديات والقيود التي لا تزال قائمة، والانطلاق منها نحو ما يمكن تحقيقه. ونرى امرأة واثقةً بهدوء جميل، حيث يعكس شعرها هويتها المعاصرة، في حين ترتدي الثوب التراثي القديم بفخر واعتزاز. وعلى خلاف الصورة التقليدية، تخلو من أي مجوهرات ونقوش الحنّاء، ليكون جمالها متجليا في كينونتها الفكرية، وثقتها، واتزانها». أعمال تراثية بدورها، قالت التورة إنها شاركت في المعرض بثلاثة أعمال مستوحاة من التراث، اعتمدت فيها أسلوب الفن الهندسي التجريدي (التكعيبي)، مستخدمة ألوان الأكريليك لإبراز تفاصيل الأعمال، موضحة أنها حرصت على الحفاظ على الهوية التراثية في أعمالها، مع تقديمها برؤية فنية معاصرة وأسلوب مختلف يجمع بين الأصالة والحداثة. نورة التورة ومن جهتها، ذكرت الفنانة الكندري أنها شاركت في المعرض بلوحتين تجسدان جمال الخيل وما يحمله من رمزية للأصالة والشموخ، مؤكدة أنها اعتمدت في تنفيذهما على الألوان الزيتية، مع إضافة لمسات من ألوان الأكريليك لإضفاء تباينات لونية تثري العملين وتمنحهما بعداً فنياً أكثر تميزاً. الاتجاه التجريدي التعبيري وشارك الفنان ناصف بأكثر من عشرة أعمال نحتية منفذة في المعدن، قدم خلالها تجربة فنية وبحثية امتدت لأكثر من ربع قرن. وذكر ناصف أن أعماله تنتمي إلى الاتجاه التجريدي التعبيري، حيث تتحول الكتلة إلى لغة بصرية قادرة على نقل المشاعر والأفكار بعيداً عن المحاكاة إذ يطرح رؤية مختلفة تتجاوز التفاصيل لتصل إلى الجوهر في صورته الأكثر نقاءً وتجريداً، وفي أعماله تختفي كثير من الملامح، ليبقى أثر المشاعر والانفعالات الإنسانية في الكتلة والخطوط والإيقاع. حكاية ومشاعر من جانبها، أوضحت الفنانة الزنكي أن مشاركتها في المعرض جاءت من خلال لوحتين منفذتين بأسلوب المكس ميديا، استحضرت فيهما ملامح العمارة التراثية وما تحمله من تفاصيل جمالية وهوية بصرية، مؤكدة سعيها إلى تقديم قراءة تشكيلية معاصرة للتراث، تمزج بين الخامات المختلفة والانسجام اللوني في إطار فني يعكس روح المكان. وقالت الفنانة الديجاني: «بدأتُ رحلتي مع الألوان والخطوط قبل سبع سنوات؛ رحلةٌ وجدتُ فيها راحتي وسكينتي بمجرد ملامسة الريشة لسطح اللوحة، ويُشرفني اليوم أن أشارك في المعرض بأربعة أعمال فنية، نسجتُ تفاصيلها بألوان الأكريليك على لوحات الكانفاس المشدودة. بين أعمالٍ استغرق كفاحها الإبداعي شهوراً، وأخرى ولدت في أسابيع قليلة، تحمل كل لوحة في طياتها حكاية ومشاعر مغايرة، أنقلها إليكم بكل حب وعمق عبر توليفة غنية من الألوان».
*الجريدة
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى