الكويت – يمثل إعلان رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي فتح باب التطوع أمام المواطنات، ابتداءً من الاثنين، محطة جديدة في مسار تمكين المرأة الكويتية، إذ يضيف المجال العسكري إلى سلسلة من القطاعات التي نجحت النساء في اقتحامها خلال السنوات الماضية، بما يعكس اتجاهاً رسمياً نحو توسيع أدوارهن في مؤسسات الدولة وتعزيز مشاركتهن في خدمة الوطن.
وأوضحت رئاسة الأركان الاحد أن باب التسجيل سيشمل المواطنات الحاصلات على مؤهلات علمية مختلفة، بدءاً من الشهادات الجامعية والدبلوم والثانوية العامة وما يعادلها، وصولاً إلى شهادة الصف الحادي عشر وما دونها، على أن تستمر عملية استقبال طلبات الالتحاق حتى 13 يوليو/تموز الجاري عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع. وأكدت أن الخطوة تأتي في إطار حرص القيادة العامة للجيش على إشراك المرأة في مختلف مجالات الخدمة العسكرية وتعزيز دورها في المنظومة الدفاعية.
ويرى مراقبون أن القرار لا يقتصر على كونه إجراءً تنظيمياً خاصاً بالمؤسسة العسكرية، بل يمثل امتداداً لمسار الإصلاحات التي شهدتها الكويت في مجال تمكين المرأة، ويعكس قناعة متزايدة بأهمية الاستفادة من الكفاءات النسائية في القطاعات ذات الطبيعة السيادية، بعد أن أثبتت حضورها في ميادين العمل الحكومي والاقتصادي والقانوني.
ويضاف الانخراط في العمل العسكري إلى قائمة طويلة من المكاسب التي حققتها المرأة الكويتية خلال العقدين الأخيرين، وفي مقدمتها حصولها عام 2005 على حقوقها السياسية الكاملة، بما يشمل الانتخاب والترشح لعضوية مجلس الأمة، وهو تحول تاريخي أتاح لها دخول الحياة النيابية والمساهمة في العمل التشريعي والرقابي، فضلاً عن توليها حقائب وزارية ومناصب قيادية داخل مؤسسات الدولة.
كما شهدت الكويت توسعاً في حضور المرأة داخل السلطة القضائية من خلال تعيين قاضيات، إلى جانب تنامي دورها في مواقع صنع القرار والإدارة العامة، وهو ما عزز مكانتها في مختلف مؤسسات الدولة، ورسخ مبدأ توسيع المشاركة النسائية في الحياة العامة.
ولم تتوقف إنجازات المرأة الكويتية عند المجالين السياسي والإداري، إذ أصبحت حاضرة بقوة في قطاعات النفط والمصارف والتعليم والصحة والهندسة والقانون والإعلام، فضلاً عن تمثيل البلاد في السلك الدبلوماسي عبر تعيين سفيرات وممثلات لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية، مستفيدة من ارتفاع مستويات التعليم بين النساء اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من خريجي الجامعات وحملة الدراسات العليا.
ويضع القرار الكويت ضمن الدول الخليجية التي فتحت المجال أمام النساء للالتحاق بالمؤسسات العسكرية، في إطار تحولات تشهدها المنطقة نحو توسيع مشاركة المرأة في القطاعات الأمنية والدفاعية، غير أن الخطوة الكويتية تحمل دلالة إضافية لكونها تأتي استكمالاً لمسار طويل من الإصلاحات التي عززت حضور المرأة في المجالات السياسية والقضائية والاقتصادية، بما يجعل فتح باب التطوع العسكري حلقة جديدة في سجل المكاسب التي حققتها المرأة الكويتية، ويؤكد اتساع دورها في مختلف مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية.
المصدر..https://www.middle-east-online.com/
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى