بقلم: د. سناء العصفور – رئيس لجنة المرأة بالاتحاد العام لعمال الكويت
يأتي الاحتفال بعيد العمال العالمي كل عام ليجدد الاعتراف بقيمة العمل ودور العمال في بناء الأوطان وصناعة مستقبلها، ويؤكد أن التنمية الحقيقية لا تقوم إلا على سواعد مخلصة تؤمن بقدسية العمل وتتفانى في أدائه. فهذا اليوم ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة للتأمل في ما تحقق من إنجازات، واستشراف ما ينبغي تحقيقه من طموحات، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي قلب هذه المسيرة، تقف المرأة العاملة كشريك أصيل في التنمية، أثبتت قدرتها على العطاء والإبداع في مختلف مواقع العمل، ولم تعد مساهمتها تقتصر على أدوار تقليدية، بل امتدت لتشمل مجالات الإنتاج والإدارة والقيادة، لتكون عنصرًا فاعلًا في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
لقد شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في دعم وتمكين المرأة العاملة، سواء من خلال التشريعات التي تكفل حقوقها، أو المبادرات التي تستهدف تعزيز مشاركتها في سوق العمل، إلا أن الطريق لا يزال يتطلب مزيدًا من الجهود لضمان بيئة عمل آمنة وعادلة، تتيح للمرأة تحقيق التوازن بين دورها المهني والأسري، وتحفظ لها حقوقها كاملة دون تمييز.
ومن هنا، فإن عيد العمال يمثل فرصة لتجديد الالتزام بدعم المرأة العاملة، وتعزيز دورها كشريك في التنمية، من خلال توفير التدريب والتأهيل المستمر، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي، وترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص في بيئة العمل.
إن تمكين المرأة ليس خيارًا، بل ضرورة لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، تقوم على مشاركة جميع أفراد المجتمع دون استثناء. فالمرأة العاملة، بما تمتلكه من طاقات وخبرات، قادرة على إحداث فارق حقيقي في مسيرة التقدم، إذا ما أتيحت لها الفرصة والدعم اللازم.
وفي الختام، يبقى عيد العمال العالمي مناسبة نؤكد فيها أن الاستثمار في الإنسان، رجلًا كان أو امرأة، هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر إشراقًا، وأن دعم العمال وحماية حقوقهم هو حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. كل عام وعمال العالم بخير، وكل عام والمرأة العاملة أكثر قوة وتأثيرًا في مسيرة البناء والتنمية.
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى