الرئيسية / أخبار / «الإماراتية».. تمكين وريادة
اتنمم

«الإماراتية».. تمكين وريادة

 

«لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها»، مقولة تاريخية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قالها عند إعلان «دولة الاتحاد» في الثاني من ديسمبر عام 1971، وتحولت بمرور السنوات إلى نهج إماراتي ثابت حققت «الإماراتية» من خلاله إنجازات ومكاسب لا حصر لها. هذا النهج حافظ عليه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، ويواصله، وبدعم كبير، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يؤكد سموه دائماً أهمية دور المرأة المحوري في تنشئة أجيال صالحة وواعية قادرة على التعامل مع مختلف التحديات المستقبلية وتجاوزها، والإسهام في بناء أوطانها، وأنها تحظى بمكانة وتقدير كبيرين في الإمارات، وتقديرها منهج ثابت نسير عليه في الدولة.

وفي ضوء ما تحقق من إنجازات للدولة في جميع المجالات، منذ قيام دولة الاتحاد على يد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان لملف دعم وتمكين المرأة الجزء الكبير من الاهتمام والأهمية، حيث أطلقت القيادة المبادرات وسنت القوانين التي ساهمت في إطلاق إمكانات المرأة الإماراتية، وعززت دعمها، وفتحت أمامها الآفاق لتكون مساهماً فاعلاً في مسيرة بناء الوطن وتنميته حتى وصلت دولة الإمارات لمرحلة جنت من خلالها ثمار 51 عاماً من المبادرات والبرامج والقوانين الداعمة للمرأة، والدليل على ذلك المؤشرات الدولية والتصنيفات العالمية التي تتصدرها المرأة الإماراتية في المجالات كافة.
وبدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تجاوزت الإمارات مرحلة تمكين المرأة ووصلت بها إلى أعلى المراكز تقدماً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وآمنت «أم الإمارات»، بأهمية تمكين المرأة منذ قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وبذلت سموها جهوداً عظيمة في سبيل تولي الكوادر النسائية أهم الأدوار لتثبت كفاءتها وجدارتها وتفوقها في المجالات كافة باعتبارها إحدى ركائز الرؤية التنموية التي تقود المجتمعات.
وحرصت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تمكين المرأة في المجالات كافة، التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وهي جهود وضعت اللَبنةَ الأولى لمساهمة المرأة في التنمية، وتعزيز وجودها في المجتمع، وتزويدها بالعلم والمعرفة والمهارة.
التجربة الإماراتية
وباتت التجربة الإماراتية في دعم ونجاح المرأة نموذجاً يُحتذى به إقليمياً وعالمياً، لما كان لها من بصمة واضحة في دفع عجلة التنمية الوطنية على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بدءاً من منحها حق التعليم وصولاً إلى تقلدها المناصب العليا، فأصبحت المرأة محط أنظار العالم.
وأكدت المرأة الإماراتية من خلال مساهماتها وإنجازاتها ريادة الدولة في مجال تمكين المرأة، وكيف أنها أحدثت نقلة نوعية لدورها، وساهمت بشكل فاعل في تعزيز مسيرة المرأة الإماراتية بالمحافل الدولية.
ويأتي تصدر المرأة الإماراتية المؤشرات العالمية، تأكيداً على تصدرها ووصولها لأعلى المراتب بدعم وتأييد من القيادة في المجالات كافة، الحكومية والاقتصادية والمجتمعية والفنية، والرياضية، وغيرها، كما تعكس رؤية الدولة الاستشرافية للخمسين عاماً القادمة للوصول للريادة العالمية في مختلف المجالات.

إبداع واتقان
اليوم، وبعد مرور 51 عاماً على قيام دولة الاتحاد، أكدت المرأة الإماراتية التي شغلت حيزاً كبيراً في استراتيجيات الدولة وخططها، تفوقها في العديد من المجالات والقطاعات، بل وتجاوز طموحها الإنجاز على الأرض لتنطلق بالعمل جاهدة للوصول إلى الفضاء. ولم يكن لذلك ليتحقق إلا من خلال دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات» التي عملت على تسخير الظروف والفرص كافة التي تتيح للمرأة الإماراتية العمل بإبداع واتقان لتحقيق التحولات النوعية التي تتجاوز المتوقع منها وتتخطى الحدود والمعوقات كافة.
وفي الحديث عن الفخر والاعتزاز بما حققته الإمارات في سبيل تمكين المرأة الإماراتية، فإن تبوءها أعلى المناصب من خلال السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وحضورها البارز في مختلف المحافل، هو التأكيد الأكبر على مستوى تمكين المرأة في الإمارات.
وارتفعت نسبة تمثيل المرأة في مختلف القطاعات نتيجةً للدعم اللامحدود الذي تحظى به من قيادة الدولة، وبات وجود المرأة الإماراتية عنصراً مهماً في المجالات التخصصية كالهندسة والفضاء وتقنية المعلومات والمجال المصرفي، إضافةً إلى زيادة نسبة مشاركتها في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار.

التوازن بين الجنسين
عززت الإمارات مكانتها عالمياً في مجال التوازن بين الجنسين، وذلك من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، واعتماد تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وإطلاق مؤشر التوازن بين الجنسين في الجهات الحكومية، وإصدار قوانين للمساواة في الأجور والرواتب، وإصدار دليل التوازن بين الجنسين في القطاعين العام والخاص، وتوفير مساعدات مالية شهرية لتحقيق الرفاه الاجتماعي للأرامل، والمطلقات، والمهجورات، والمواطنات المتزوجات من أجانب، إلى جانب كفالة التعليم مجاناً في المدارس الحكومية، والكليات، والجامعات، وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى جميع مستويات التعليم والتدريب المهني بشكل متساوٍ مع الرجل، فضلاً عن التمكين السياسي، حيث تمثل المرأة الإماراتية في البرلمان الحالي 50% من أعضائه، والتي تعتبر من أعلى النسب لمشاركة المرأة في العمل البرلماني على مستوى العالم، كما تشكل سيدات الإمارات ثلث أعضاء مجلس الوزراء الحالي في دولة الإمارات، وهنّ يدرن ملفات مهمة ومستحدثة مثل العلوم المتقدمة، وشؤون الشباب، وتنمية المجتمع، والثقافة، وشؤون التعليم العام وشؤون التعاون الدولي، والأمن الغذائي والمائي.
المرأة الظبيانية
تأسست جمعية نهضة المرأة الظبيانية عام 1973، وتمثل بداية حقيقية لمرحلة تمكين المرأة، حيث كان للجمعية دور بارز في محاربة الأمية، وتقديم فرصة التعليم للمرأة، وحققت آنذاك نجاحاً مبهراً، وسُجلت تجارب ريادية لنساء أكملن مسيرتهن التعليمية والتحقن بالجامعة وتخرجن وأصبحن عناصر فعالة في خدمة الوطن والمجتمع. وفي عام 1975 تم توحيد جهود جميع الجمعيات تحت مظلة الاتحاد النسائي العام لدعم مسيرة وتمكين المرأة في المجالات كافة. ومن ذلك الوقت، قاد الاتحاد النسائي العام مسيرة النهوض بالمرأة الإماراتية عبر مراحل عدة، بدءاً من مرحلة النهوض بالمرأة من خلال وضع اللبنات الأساسية والتنسيق الفاعل لضمان وصول الخدمات والمبادرات لأكبر شريحة من النساء، ومن ثم مرحلة التمكين والريادة التي أكدت دور المرأة المحوري، تلتها مرحلة تمكين المجتمع عن طريق المرأة والتي تم فيها التركيز على طرح المبادرات والبرامج المختلفة على أسس ومقومات أساسية لتحقيق المواءمة والموازنة بين رؤية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والممارسات العالمية.

يوم المرأة
باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء الدولة، وجزءاً لا يتجزأ من المجتمع، وتكريماً لها وتقديراً لجهودها وإنجازاتها، تم الإعلان عن يوم المرأة الإماراتية والاحتفال به لأول مرة في 28 أغسطس من عام 2015 تزامناً مع ذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في اليوم نفسه من عام 1975.

مجالس الإدارات
تنافس المرأة في الإمارات وبجدارة، على الصدارة في مجالس الإدارات، وتشكل النساء من سن 15 سنة فما فوق، 46.6% من القوى في سوق العمل، وتشكل النساء 66% من العاملين في القطاع الحكومي، منهن 30% تشغلن مناصب قيادية، و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية.

تميز نسائي
تشغل النساء الإماراتيات أكثر من 40% من إجمالي موظفي قطاع التعليم، ونحو 35% في قطاع الصحة، ونحو 20% في القطاع المجتمعي، وحوالي 75% من المناصب في قطاعي التعليم والصحة.

23000 سيدة أعمال
تدير 23000 سيدة أعمال مشاريع تفوق قيمتها 50 مليار درهم إماراتي، وتشغل 15% من المناصب في مجالس الإدارة بغرف التجارة والصناعة في الدولة.

دعم لا محدود
تلقى المرأة الإماراتية الدعم اللامحدود الذي يعزز دورها الحيوي في تمكين النمو والتقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبار دورها هو الأساس القوي للدولة وضروري لازدهارها في المستقبل.

وزيرة وبرلمانية
تشغل المرأة عشرة مقاعد في مجلس الوزراء من بين مجموع 33 وزيراً، وتشغل عشرين مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي من بين أعضائه الأربعين، لتكمل مسيرة الإنجاز وتشغل منصب قاضية، وعضوات في النيابة العامة، وسفيرات وقنصليات، وطيارات.

شاهد أيضاً

آمال حمد

وزيرة المرأة في فلسطين تبحث مع السفير العُماني تعزيز العلاقات على صعيد المرأة

بحثت وزيرة شؤون المرأة في فلسطين آمال حمد،، مع سفير سلطنة عُمان لدى فلسطين سالم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com