أكدت المستشارة النفسية إكرام خليل، خلال استضافتها مع الإعلامية نهى عبد العزيز في برنامج «ست ستات» المذاع عبر فضائية «dmc»، في مصر أن حب العمل ليس رفاهية بل هو ضرورة ملحة للحفاظ على التوازن النفسي؛ موضحة أنه من الصعب جداً على الإنسان أن يقضي ساعات يومه في ممارسة مهنة يكرهها. وشددت على أهمية تطبيق قاعدة «حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب»، لافتةً إلى أن الإخلاص في الأداء والشغف هما اللذان يصنعان فارقاً حقيقياً في جودة حياة الفرد.
وأوضحت خليل أن العمل فطرة غرسها الله في النفس البشرية منذ خلق سيدنا آدم عليه السلام بهدف عمارة الأرض والإنتاج والسعي، مشيرة إلى أن فكرة الاكتفاء بالأخذ دون عطاء لا تنطبق إلا على «الرضيع»؛ بينما الإنسان كائن خُلق ليعطي وينجز ويبني. وأضافت أن قيمة الفرد تتجلى في قدرته على ترك بصمة يومية ومفيدة في محيطه والمجتمع ككل.
وأشارت المستشارة النفسية إلى أن الفراغ المستمر يُعد سبباً رئيسياً للإصابة بحالات الاكتئاب الشديد، مؤكدة أن العمل يمثل خط دفاع نفسي مهم، كونه يخرج الإنسان من دائرته المغلقة وأفكاره السلبية إلى واقع ملموس فيه إنجاز وفاعلية. ولفتت إلى أنه حتى وإن رافق العمل بعض التعب والمشقة، فإنه يمنح الفرد شعوراً بالقيمة ومعنى لليوم بدلاً من الاستسلام لليأس.
ودعت إكرام خليل إلى ضرورة تغيير العقلية والنظرة السائدة تجاه الوظيفة، وعدم حصرها فقط في أنها مجرد وسيلة لكسب العيش أو مكان للمشقة والألم. وبيّنت أن التوقف عن التذمر من صعوبة البيئة المحيطة أو زملاء العمل والتركيز بدلاً من ذلك على فكرة «أنا هنا لأبني شيئاً وأتطور» سواء في شركة أو مصنع أو مدرسة، من شأنه أن يمنح الإنسان راحة ودافعاً حقيقياً للتميز.
وتناول اللقاء خصوصية الضغوط التي تتعرض لها المرأة العاملة، حيث أوضحت خليل أن المرأة لا تأخذ عطلة من دورها كأم وزوجة طوال الـ24 ساعة، مشيرة إلى أن الله ميّزها بقدرة فريدة وفطرية على إدارة وتعدد المهام في وقت واحد بكفاءة عالية. ومن جانبها، حذرت الإعلامية نهى عبد العزيز من الوقوع في فخ «متلازمة السوبر وومان» وسعي بعض السيدات لبلوغ المثالية المطلقة في كل شيء على حساب صحتهن، مؤكدة أن نسيان الذات وتحمل ما يفوق الطاقة يقود المرأة في النهاية إلى الإنهاك النفسي والاكتئاب.
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى