الرئيسية / أخبار / معرض الكتاب بالرباط.. أدونيس: العرب يعيشون بين هويتين وما تكتبه المرأة العربية أكثر أهمية مما كتبه الرواد
slider_168625515120230608_123031

معرض الكتاب بالرباط.. أدونيس: العرب يعيشون بين هويتين وما تكتبه المرأة العربية أكثر أهمية مما كتبه الرواد

أكد الشاعر والناقد السوري أدونيس أن العرب يعيشون اليوم “بين هويتين، هوية الاستعادة لما مضى وهوية الاستعارة من الخارج”، مشيرا إلى أن ما تكتبه المرأة العربية الشابة “اليوم، أكثر أهمية مما كتبناه نحن كرواد”.
وأضاف أدونيس، الذي حل  ضيفا على الدورة ال28 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، للحديث عن مؤلفه المشترك “Ainsi parle Adoniada” مع الفنان التشكيلي المغربي أحمد جريدة، (أضاف) أن هذا العمل “ينخرط في هم ثقافي متشعب، ومتنوع، ويتمحور حول العلاقة بين الذات الآخر، بيننا نحن كعرب والعالم الخارجي منذ القدم”.

وتساءل أدونيس عن سبب عيش “العرب بين هويتين، هوية الاستعادة لما مضى وهوية الاستعارة من الخارج”، مضيفا : “لماذا لا نتأثر ولا نستعيد إلا الجانب اللغوي المكتوب، بينما نترك الحياة العظيمة المتنوعة الغنية بالمنطقة. نظل في مستوى الرأس، والجسد ومادة هذا العالم لا نقترب منها”.

وأشار أدونيس إلى أن “أمير الشعراء أحمد شوقي، إذا ما قارناه مع الشعراء الذين استعادهم كالبحثري، المتنبي وآخرين، نجد أنه لم يقدم أية إضافة شعرية، أعاد فقط صياغة ما عرفناه”، مضيفا : “الأمر نفسه بالنسبة لمحمد مهدي الجواهري ، الملقب بشاعر العرب الأكبر، هو أيضا كشوقي استعاد الهجاء القديم وأعاد صياغته وهجى أعداء اليسار، واستعاد المدح القديم، وامتدح أصدقاء اليسار”.

وشدد أدونيس على أن الشعر العربي “لم يتأثر بالشعر الغربي، نحن نقلنا فقط بعض الصور الشعرية لكن لم نتأثر، لأننا لم نقرأ بعمق التراثين العربي والأوروبي”، مجددا تأكيده على أن “الثقافة العربية هي ثقافة الرأس فقط، أما الجسد غير موجود”.

وارتباطا بموضوع المؤلف الذي تتداخل الكلمة واللوحة، تساءل أدونيس عن سبب الاستسلام الكلي للفنان العربي للمبادئ وللحدود التي رسمها عصر النهضة، مضيفا: “حتى الأوروبيون حاولوا أن يخرجوا من هذه الحدود، لكن نحن كعرب لانزال تابعين للوحة كما رسمها عصر النهضة”.

هذا وتساءل عن سبب عدم “إدخال الكلمة العربية كبعد تكويني في اللوحة، لماذا لا تنفتح القصيدة أيضا على مختلف التجارب والأشكال الممكنة، لماذا لا يتحرر العربي من ثقافة الرأس”، مؤكدا أن كتابه أدونيدا “هو نوع من المفاجأة بوصفه خطوة أولى نحو الخروج من نمطية اللوحة النهضوية ونمطية القصيدة العربية”.

من جانبه شبه الفنان التشكيلي أحمد جريدة نص أدونيدا “بالمحيط، يبدو فيه أدونيس كملاح، ثارة هادئا، وثارة في إعصار جامح وزوابع من المعاني، في الوقت الذي يبدع المعاني في كلماته أقوم بتحويل تلك المعاني إلى شكل، لأستودع بعد ذلك الرسوم بين يدي المتلقي”.

وأشار جريدة إلى أنه كثيرا ما يطرح السؤال عن العلاقة بين الشعر والرسم والقاسم المشترك بينهما، مؤكدا أن هذا القاسم هو “الإبداع، وما يفرق بينهما أداته”، مضيفا “صحيح أن كلاهما ليس في حاجة للآخر كي يكون، لكن القصيدة تستعير غين الرسم لتبصر بنفسها، ويستعير الرسم لسان القصيدة لينطق به، ومن ناحية أخرى تدخل حساسية وجدان المبدعين على الخط لتجعل الصداقة تتحول إلى أثر فني”.

بالنسبة للناقد والأكاديمي عبد الرحمان تنكول، فهذا المؤلف يعتبر “شعرا وعملا تشكيليا”، مؤكدا أنه “من الصعوبة أن نصنف هذا العمل، هناك تقاطعات مضمرة داخل المؤلف، يمزج بين الحكمة، التصوف، والفسلفة ليحدث تساؤلا وقلقا لدى القارئ، قلق تصنيف الكتاب والمعنى”.

واعتبر تنكول أن الهدف من الكتاب “هو خلق دهشة وقلق، وتغيير نظرتنا للعالم والحياة، الكتاب يتحدث عن أشياء بسيطة، عن الرماد، عن الحب، عن الحياة، علاقة الإنسان بالإنسان، هي قضايا تبدو بسيطة جدا لكنها تضرب في أعماق الفكر الفلسفي”، مؤكدا أن الكتاب ينطوي على مشروع نحو خلق خطاب جديد إبداعي.

شاهد أيضاً

نتنمنهخه0ن

عوض العمري بلغة الأرقام: رؤية السعودية 2030 حققت إنجازات هائلة في الاقتصاد والسياحة والإسكان وتمكين المرأة وغيرها من المجالات

استعرض البروفيسور عوض العمري، بلغة الأرقام، بعضًا من إنجازات رؤية المملكة 2030، التي نقلت البلاد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com