الرئيسية / أخبار / الخطة الجديدة لتقدم المرأة البحرينية ( 2023 – 2030)
قلم

الخطة الجديدة لتقدم المرأة البحرينية ( 2023 – 2030)

فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬خططًا‭ ‬للتعافي‭ ‬الاقتصادي‭ (‬2022–2026‭)‬،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬تستهدف‭ ‬فيه‭ ‬المملكة‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وتتطلع‭ ‬إلى‭ ‬إنجاز‭ ‬رؤيتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030،‭ ‬والتي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬‮«‬الاستدامة،‭ ‬والعدالة،‭ ‬والتنافسية‮»‬،‭ ‬والتزاماتها‭ ‬بشأن‭ ‬الأجندة‭ ‬الدولية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030؛‭ ‬يتجه‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ (‬2023–2030‭)‬،‭ ‬بنفس‭ ‬المنهجية‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬سلكها‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬خطط‭ (‬2013–2022‭)‬،‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬الملكية‭ ‬الوطنية‭ ‬لخطة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭.‬

وتحقيقا‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية،‭ ‬شرع‭ ‬‮«‬المجلس‮»‬،‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬لقاءات‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬مختلفة؛‭ ‬لمناقشة‭ ‬تقييم‭ ‬الخطة‭ ‬السابقة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬مخرجات‭ ‬هذا‭ ‬التقييم،‭ ‬وتوصيات‭ ‬المنتدى‭ ‬الوطني‭ ‬لمناقشة‭ ‬تقرير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الثاني‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2021،‭ ‬كما‭ ‬عمل‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬على‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬وخطط‭ ‬وبرامج‭ ‬عمل‭ ‬لتقليص‭ ‬الفجوات،‭ ‬وتطوير‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وشملت‭ ‬اللقاءات‭ ‬التي‭ ‬عقدها‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة،‭ ‬والتعلم‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭. ‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬ضمن‭ ‬البرنامج‭ ‬التنفيذي،‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬المجلس‭ ‬استعدادًا‭ ‬للخطة‭ ‬الجديدة‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬مستهدفًا‭ ‬تحقيق‭ ‬الانسجام‭ ‬بين‭ ‬أولويات‭ ‬هذه‭ ‬الخطة،‭ ‬والتوجه‭ ‬التنموي‭ ‬الوطني،‭ ‬فيما‭ ‬اتجه‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬والتوجهات‭ ‬والتجارب‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وبما‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬التزامات‭ ‬الدولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030،‭ ‬ويضمن‭ ‬رفع‭ ‬وتحسين‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

تتجه‭ ‬الخطة‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬المشاركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬استهداف‭ ‬رفع‭ ‬المستوى‭ ‬المعيشي‭ ‬للأسرة‭ ‬البحرينية،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‮»‬‭. ‬واستندت‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مؤشرات‭ ‬الإنجاز‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬السابقة،‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬إجمالي‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭ ‬43%‭ ‬في‭ ‬2021،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬32%‭ ‬في‭ ‬2012،‭ ‬قبل‭ ‬انطلاق‭ ‬خطة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ (‬2013–‭ ‬2022‭)‬،‭ ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬وظائف‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬53%‭ ‬مرتفعة‭ ‬بنسبة‭ ‬36%،‭ ‬وفي‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬35%،‭ ‬مرتفعة‭ ‬بنسبة‭ ‬5%،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬أجور‭ ‬العاملة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬شهريًا‭ ‬827‭ ‬دينارا،‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬603‭ ‬دنانير‭.‬

وتعزيزًا‭ ‬لمشاركتها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬تم‭ ‬تنفيذ‭ ‬‮«‬برنامج‭ ‬الإرشاد‭ ‬الوطني‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يدعم‭ ‬المستفيدات‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬التقاعد‭ ‬الاختياري‭ (‬الانتقال‭ ‬الميسر‭ ‬الآمن‭)‬،‭ ‬من‭ ‬الوظيفة‭ ‬الحكومية‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬أو‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭. ‬ولزيادة‭ ‬مساهمتها‭ ‬واستدامتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بشكل‭ ‬مؤثر‭ ‬بدعم‭ ‬نمو‭ ‬وتدرج‭ ‬رائدة‭ ‬الأعمال،‭ ‬فارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬المالكات‭ ‬لسجلات‭ ‬تجارية‭ ‬نشطة‭ ‬من‭ ‬39%‭ ‬في‭ ‬2012‭ ‬إلى‭ ‬41%‭ ‬في‭ ‬2021،‭ ‬كما‭ ‬ارتفع‭ ‬معدل‭ ‬استدامة‭ ‬رائدة‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السجلات‭ ‬المستديمة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬34%‭ ‬في‭ ‬2014،‭ ‬إلى‭ ‬37%‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬حوالي‭ ‬52‭ ‬رائدة‭ ‬أعمال‭ ‬بحرينية‭ ‬تمتلك‭ ‬علامة‭ ‬تجارية‭ ‬خاصة‭ ‬بها‭. ‬

وفي‭ ‬تأكيد‭ ‬لهذا،‭ ‬كانت‭ ‬الحاضنة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬‮«‬ريادات‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬مبادرات‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‮»‬،‭ ‬نحو‭ ‬مساعدة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬مشروع‭ ‬خاص،‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬عملها،‭ ‬والانتقال‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر،‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬صغيرة‭ ‬أو‭ ‬متوسطة‭. ‬وتوفر‭ ‬الحاضنة‭ ‬كل‭ ‬الخدمات‭ ‬الإدارية‭ ‬والتدريبية‭ ‬والفنية‭ ‬والاستشارية‭ ‬والترويجية،‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬المشروع‭ ‬واستفادت‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحاضنة‭ ‬111‭ ‬امرأة،‭ ‬75%‭ ‬منهن‭ ‬تخرجن‭ ‬وانتقلن‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وفر‭ ‬‮«‬المجلس‮»‬،‭ ‬للمرأة‭ ‬عديدا‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التمويلية،‭ ‬لمساعدتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬كمحفظة‭ ‬سمو‭ ‬الأميرة‭ ‬‮«‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‮»‬،‭ ‬لدعم‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري،‭ ‬والتي‭ ‬تقدم‭ ‬قروضًا‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر،‭ ‬حيث‭ ‬يتراوح‭ ‬مبلغ‭ ‬التمويل‭ ‬من‭ (‬200–5000‭ ‬دينار‭). ‬وتمتاز‭ ‬هذه‭ ‬القروض‭ ‬بالمرونة‭ ‬في‭ ‬سداد‭ ‬الأقساط‭ ‬بشكل‭ ‬شهري‭ ‬لفترة‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬سنوات،‭ ‬وتدار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بنك‭ ‬الإبداع،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬تمكين‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬المستفيدات‭ ‬من‭ ‬المحفظة‭ ‬6177‭ ‬مستفيدة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2010–2021،‭ ‬بإجمالي‭ ‬قروض‭ ‬7‭.‬3‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭.‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬محفظة‭ ‬تنمية‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬للنشاط‭ ‬التجاري‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وتبلغ‭ ‬قيمتها‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي؛‭ ‬أي‭ ‬نحو‭ ‬37‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بحريني‭. ‬وتدار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني‭ ‬للتنمية‮»‬،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬تمكين‮»‬،‭ ‬وبلغ‭ ‬عدد‭ ‬المستفيدات‭ ‬منها‭ ‬294‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2016–2021،‭ ‬حصلن‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬إجمالي‭ ‬بنحو‭ ‬7‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭.‬

يأتي‭ ‬هذا‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬جائزة‭ ‬سمو‭ ‬الأميرة‭ ‬‮«‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‮»‬،‭ ‬لتشجيع‭ ‬الأسر‭ ‬المنتجة‭ ‬والمستمرة‭ ‬من‭ ‬2007؛‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬المنتجات‭ ‬الأسرية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الأسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتميز‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬هذه‭ ‬المنتجات،‭ ‬وإيجاد‭ ‬منافذ‭ ‬تسويقية‭ ‬لها‭ ‬محليًا‭ ‬وعربيًا‭. ‬ومبادرة‭ ‬دعم‭ ‬نمو‭ ‬مشاريع‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬المنزلية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشبيك‭ ‬رائدات‭ ‬الأعمال‭ ‬الناجحات‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭. ‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬المستفيدات‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬الأسر‭ ‬المنتجة‭ ‬75%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬المستفيدين،‭ ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬الحرفيات‭ ‬78%،‭ ‬كما‭ ‬تعد‭ ‬أيضًا‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬امتياز‭ ‬الشرف‭ ‬لرائدة‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرينية‭ ‬الشابة‮»‬،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الاتجاهات‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬وتحفيز‭ ‬الكفاءات‭ ‬الشابة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭.‬

وتمكينًا‭ ‬لمشروعاتها‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬التطوير؛‭ ‬أطلق‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‮»‬،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‮»‬،‭ ‬‮«‬مبادرة‭ ‬صادرات‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية»؛‭ ‬بهدف‭ ‬دعم‭ ‬المشروعات‭ ‬المملوكة‭ ‬لبحرينيات‭ ‬نحو‭ ‬التصدير،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكثيف‭ ‬فرص‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬وتطوير‭ ‬منتجاتها‭ ‬وخدماتها،‭ ‬ورفع‭ ‬تنافسيتها‭ ‬إقليميًا‭ ‬ودوليًا،‭ ‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬المستفيدات‭ ‬39%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬المستفيدين،‭ ‬حصلن‭ ‬على‭ ‬تسهيلات‭ ‬مالية‭ ‬ممكنة‭ ‬للتصدير‭ ‬بقيمة‭ ‬21‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬ووصلت‭ ‬منتجاتها‭ ‬إلى‭ ‬51‭ ‬دولة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬منصات‭ ‬دائمة‭ ‬لعرض‭ ‬منتجاتهن‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي‭.‬

ودعما‭ ‬لمشاركتها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أصبح‭ ‬‮«‬النموذج‭ ‬الوطني‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‮»‬،‭ ‬‮«‬نظاما‭ ‬متكاملا‮»‬،‭ ‬لحوكمة‭ ‬تطبيقات‭ ‬هذا‭ ‬التوازن‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬المبادرات‭ ‬والخدمات‭ ‬المساعدة‭ ‬لتحقيق‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وزيادة‭ ‬الفرص‭ ‬والخيارات‭ ‬لرفع‭ ‬التنافسية‭ ‬الذاتية‭ ‬للمرأة،‭ ‬وتعديلات‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬الأهلي،‭ ‬التي‭ ‬ألغت‭ ‬كل‭ ‬مظاهر‭ ‬التمييز‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والأجور‭. ‬وفضلاً‭ ‬عن‭ ‬خيارات‭ ‬تمويل‭ ‬المشروعات‭ ‬السابق‭ ‬ذكرها،‭ ‬كان‭ ‬تعميم‭ ‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي‭ ‬بشأن‭ ‬المادة‭ (‬38‭) ‬من‭ ‬قانونه،‭ ‬التي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬وجوب‭ ‬تقديم‭ ‬كل‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬الجنس‭ ‬أو‭ ‬الجنسية‭ ‬أو‭ ‬الأصل‭ ‬أو‭ ‬اللغة‭ ‬أو‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬الإعاقة‭ ‬البدنية‭ ‬أو‭ ‬الحالة‭ ‬الاجتماعية‭.‬

وإذ‭ ‬عمل‭ ‬‮«‬المجلس‮»‬،‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬خطته‭ (‬2013–2022‭)‬،‭ ‬على‭ ‬المواءمة‭ ‬بين‭ ‬أهدافها‭ ‬والأهداف‭ ‬الـ17‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030،‭ ‬فإنه‭ ‬يعزز‭ ‬في‭ ‬الخطة‭ ‬الجديدة‭ ‬هذه‭ ‬المواءمة‭. ‬ولهذا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬الجلسة‭ ‬الحوارية‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬عقدها‭ ‬مع‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬الوزاري‭ ‬لدى‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬2013–2022‭. ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬عضوات‭ ‬المجلس،‭ ‬ورؤساء‭ ‬لجان‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الدولة‭ ‬المختلفة،‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬والخبراء‭ ‬الدوليين،‭ ‬وتخدم‭ ‬إعداد‭ ‬المجلس‭ ‬لخطته‭ ‬الجديدة،‭ ‬كما‭ ‬تخدم‭ ‬عملية‭ ‬الاستعراض‭ ‬الوطني‭ ‬الطوعي‭ ‬الثاني‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬حول‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬حيث‭ ‬يعد‭ ‬المجلس‭ ‬بيت‭ ‬خبرة‭ ‬وطني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بشؤون‭ ‬المرأة،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬تحقيق‭ ‬مؤشرات‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأجندة‭ ‬الدولية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬64%‭.‬

وفي‭ ‬فبراير2023،‭ ‬سلطت‭ ‬‮«‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬للحكومات‮»‬،‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬وفي‭ ‬احتفال‭ ‬العالم‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬جعل‭ ‬موضوع‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬‮«‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‮»‬،‭ ‬للإقرار‭ ‬بمساهمتها‭ ‬في‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬ومنذ‭ ‬إعلان‭ ‬‮«‬الأجندة‭ ‬الدولية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030‮»‬،‭ ‬يؤكد‭ ‬مسؤولو‭ ‬‮«‬الأمم‭ ‬المتحدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات،‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬تنمية‭ ‬اجتماعية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توازن‭ ‬كامل‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز،‭ ‬ولا‭ ‬استدامة‭ ‬بيئية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬دور‭ ‬فاعل‭ ‬للنساء،‭ ‬كرائدات‭ ‬أساسيات‭ ‬للتغيير،‭ ‬فيما‭ ‬أكدت‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬إحراز‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالصحة،‭ ‬يتطلب‭ ‬مشاركة‭ ‬قوية‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬والعامة‭.‬

ويخدم‭ ‬إعداد‭ ‬‮«‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬2023–2030‮»‬،‭ ‬أيضًا‭ ‬التقرير‭ ‬الوطني‭ ‬الرابع‭ ‬لاتفاقية‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬‮«‬السيداو‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬توجه‭ ‬وفد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬برئاسة‭ ‬الأستاذة‭ ‬‮«‬هالة‭ ‬الأنصاري‮»‬،‭ ‬لمناقشته‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬والذي‭ ‬يبرز‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬والتزامات‭ ‬المملكة‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭. ‬ولأن‭ ‬توصيات‭ ‬المنتدى‭ ‬الوطني‭ ‬لمناقشة‭ ‬التقرير‭ ‬الوطني‭ ‬الثاني‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أدلة‭ ‬إعداد‭ ‬الخطة‭ ‬الجديدة،‭ ‬فقد‭ ‬حرص‭ ‬‮«‬المجلس‮»‬،‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬هذه‭ ‬التوصيات‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬التنفيذ‭ ‬لدى‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬فعقد‭ ‬في‭ ‬مقره‭ ‬في‭ ‬الرفاع‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2022،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‮»‬،‭ ‬وسط‭ ‬مشاركة‭ ‬محلية‭ ‬ودولية‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى،‭ ‬جلسات‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تأكيده‭ ‬أهمية‭ ‬دور‭ ‬الشركاء،‭ ‬واستثمار‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭.‬

وفي‭ ‬إعداده‭ ‬للخطة‭ ‬الجديدة،‭ ‬يستفيد‭ ‬‮«‬المجلس‮»‬،‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬خبرته‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬السابقة،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬أبرز‭ ‬مكوناتها،‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬أثناء‭ ‬‮«‬جائحة‭ ‬كورونا‮»‬،‭ ‬من‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬تداعيات‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة،‭ ‬التي‭ ‬استوجبت‭ ‬على‭ ‬الفرق‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬خطط‭ ‬العمل‭ ‬بالمجلس،‭ ‬اعتماد‭ ‬منهجية‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستباقي‭ ‬تحسبًا‭ ‬لأي‭ ‬أزمات‭ ‬طارئة،‭ ‬وأن‭ ‬تتضمن‭ ‬الخطة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التنبيهات‭ ‬الضرورية‭ ‬للتقليل‭ ‬من‭ ‬المخاطر،‭ ‬وتبني‭ ‬آليات‭ ‬تنفيذ‭ ‬مرنة،‭ ‬ومبادرات‭ ‬مركزة،‭ ‬وتفعيل‭ ‬الشراكات‭ ‬الوطنية‭. ‬وكانت‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ -‬وهي‭ ‬مرحلة‭ ‬2019–2022-‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬إنجازًا‭ ‬بنسبة‭ ‬73%،‭ ‬وكانت‭ ‬محاورها؛‭ ‬‮«‬استقرار‭ ‬الأسرة،‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬التعلم‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وبيت‭ ‬الخبرة‮»‬،‭ ‬وكل‭ ‬محور‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المحاور‭ ‬تضمن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬سيمكن‭ ‬الوجود‭ ‬القوي‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية،‭ ‬والمناصب‭ ‬الوزارية؛‭ ‬الخطة‭ ‬الجديدة‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬2023–2030،‭ ‬من‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الإنجاز،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬5‭ ‬وزيرات‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬الوزاري‭ ‬الجديد،‭ ‬وفوز‭ ‬المرأة‭ ‬بـ8‭ ‬مقاعد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بنسبة‭ ‬20%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأعضاء،‭ ‬و3‭ ‬مقاعد‭ ‬في‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬المنتخبة‭ ‬بنسبة‭ ‬10%،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬نساء‭ ‬بنسبة‭ ‬40%‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬بلدي‭ ‬العاصمة‭ ‬المعين،‭ ‬و10‭ ‬عضوات‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬المعين‭ ‬بنسبة‭ ‬25%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأعضاء‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬فإنه‭ ‬كما‭ ‬مكنت‭ ‬اللجنة‭ ‬التنسيقية‭ ‬بين‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‮»‬،‭ ‬و«السلطة‭ ‬التشريعية‮»‬،‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬تشريعات‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬محاور‭ ‬خطة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬2013–2022،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة،‭ ‬وقانون‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الأسري‭. ‬ومكنت‭ ‬اللجان‭ ‬التنسيقية‭ ‬مع‭ ‬‮«‬السلطة‭ ‬التنفيذية‮»‬،‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬الإنجاز‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات؛‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الوجود‭ ‬القوي‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬سيمكن‭ ‬من‭ ‬إنجاز‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬‮«‬الخطة‭ ‬الجديدة‭ ‬2023–2030‮»‬،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬قناعة‭ ‬مجتمعية‭ ‬راسخة‭ ‬بالدور‭ ‬المحوري‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭.‬*مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية..أخبار الخليج.

شاهد أيضاً

جمباروز

الكويت..«الهيئة» تشيد بإنجار الرزيحان في «الجمباز»

استقبل نائب مدير الهيئة العامة للرياضة لشؤون الرياضة التنافسية بشار عبدالله في مكتبه بمقر الهيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com