الرئيسية / أخبار / الفونيو.. أرز الجوعى الأفريقي يغزو المطابخ العالمية
الفونيو-أرز-الجوعى-الأفريقي-يغزو-المطابخ-العالمية-1785955839858_large

الفونيو.. أرز الجوعى الأفريقي يغزو المطابخ العالمية

رغم أن حبوب الكينوا والشوفان والدخن باتت تحظى بشعبية واسعة من قبل المهتمين بالغذاء الصحي، فإن الفونيو ظل أحد أقدم الحبوب المزروعة في العالم بعيداً عن الأضواء خارج موطنه الأصلي.
لكن هذا الواقع بدأ يتغيّر مع تزايد الاهتمام العالمي بالمحاصيل التقليدية، التي تجمع بين القيمة الغذائية والاستدامة، ليشق هذا المحصول الأفريقي، أو ما يُعرف بـ«أرز الجوعى»، طريقه إلى المطابخ العالمية، باعتباره بديلاً واعداً للحبوب الشائعة، وليتجاوز هذه التسمية السلبية. الفونيو هو أحد أقدم الحبوب المزروعة في العالم، ويُعتقد أنه زُرع في غرب أفريقيا منذ أكثر من 5 آلاف عام، حيث شكل الغذاء الأساسي لسكان المنطقة، ولا يزال يزرع حتى اليوم في دول، مثل السنغال ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا وتوغو وبنين، وتتميز حبوبه البيضاء الصغيرة، التي تشبه حبات الرمل، بنكهة جوزية خفيفة، وملمس يجمع بين الكسكس والكينوا.

وينتمي الفونيو إلى الفصيلة النجيلية Poaceae، ويصنف ضمن الحبوب الكاملة، كما يعد من أكثر المحاصيل قدرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، إذ ينمو في التربة الفقيرة، ويتحمل الجفاف دون الحاجة إلى كميات من المياه أو الأسمدة، ويمكن حصاده بعد 6 إلى 8 أسابيع فقط من زراعته وتخزينه بأمان دون خطر الإصابة بالآفات، مما يجعله ركيزة أساسية لدعم الأمن الغذائي في مناطق تعاني الجفاف وشح الموارد، ومصدراً مهماً لدخل صغار المزارعين، حتى إنه بات يسمى «حبوب الحياة».

تحضر حبوب الفونيو بطرق متنوعة، إذ يمكن تقديمها كحبوب إفطار أو بديل للأرز، وتضاف إلى السلطات واليخنات أو تطحن لإنتاج الدقيق.

ويتميز الفونيو بأنه خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، وغني بالعناصر الغذائية لاحتوائه على حمضين أمينيين، السيستين والميثيونين، وهما من الأحماض الأمينية، التي تفتقر إليها الكثير من الحبوب الأخرى.

ولا تقتصر أهمية الفونيو على قيمته الغذائية، بل يتمتع أيضاً بمكانة ثقافية واجتماعية في عدد من بلدان قارة أفريقيا، إذ ارتبط منذ القدم بالمناسبات الدينية والاحتفالات، وكان مشروب الفونيو يُخصص تقليدياً للزعماء والملوك في بعض المجتمعات، كما يحضر خلال شهر رمضان وحفلات الأعراس لإكرام الضيوف، واستُخدم في بعض المناطق ضمن مهر العروس.وفي توغو، يتوارث السكان استخدامه ضمن ممارسات شعبية لمساعدة النساء بعد الولادة وتحفيز إنتاج الحليب، وهي ممارسات تراثية لا تستند إلى أدلة علمية كافية.

*القبس

 

شاهد أيضاً

635_3

د. وسيمة المسلم تكتب :الحروب ومآسيها

بقلم : وسمية المسلم الناس من هذبتهم المعرفة بأن يحكموا العقل فيما بينهم من شجار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com