في عالم متسارع كعالم “تيك توك”، برز اسم صانعة المحتوى السعودية نورا الزهراني ليس فقط كوجه مألوف، بل كظاهرة رقمية استطاعت في وقت قياسي كسر القوالب التقليدية لصناعة المحتوى، جامعةً بين الهوية الوطنية الراسخة والانفتاح الثقافي الذي ميّز نشأتها.
تستمد نورا تفردها من خلفية ثقافية استثنائية؛ فهي ابنة السعودية التي تحمل في عروقها إرثاً مغربياً عريقاً من جهة والدتها (من أشراف المغرب). هذا المزيج لم يكن مجرد تفصيل في سيرتها، بل كان المحرك الأساسي لجاذبيتها؛ حيث قدمت لجمهورها نموذجاً للمرأة العربية التي تعتز بجذورها الحجازية والمغربية في آن واحد، مما جعلها حلقة وصل ثقافية تجذب المتابعين من مختلف أقطار الوطن العربي.
من البث المباشر إلى ريادة الأعمال
لم تتوقف طموحات نورا عند حدود الشاشة الصغيرة وجولات “اللايف” التفاعلية، بل نجحت في تحويل التأثير الرقمي إلى قوة اقتصادية على أرض الواقع. وتعد الزهراني اليوم نموذجاً للمستثمرة السعودية الطموحة في المغرب، حيث تدير مشاريع تعكس رؤيتها العملية، مؤكدة أن صناعة المحتوى بالنسبة لها هي منصة انطلاق نحو آفاق أوسع في ريادة الأعمال.
سر الخلطة: العفوية في السفر وأسلوب الحياة
يتميز محتوى نورا بالصدق والابتعاد عن التكلف؛ فهي تأخذ متابعيها في رحلات واقعية تشمل:
• يوميات السفر: استكشاف وجهات جديدة بعين شغوفة.
• البث المباشر: بناء مجتمع تفاعلي قائم على الحوار الإنساني القريب.
• تمكين المرأة: تقديم صورة عصرية للمرأة الطموحة التي تدير حياتها واستثماراتها بذكاء.
رؤية مستقبلية
تمثل نورا الزهراني الجيل الجديد من المؤثرين الذين يدركون قيمة “القوة الناعمة”. فبين الهوية الثقافية المتعددة والحس الاستثماري، تضع نورا قدميها بثبات كواحدة من الأسماء التي لا تقدم ترفيهاً فحسب، بل تبني إرثاً يجمع بين الإعلام والاقتصاد، مما يجعلها رقماً صعباً في معادلة التأثير العربي المعاصر.
العصفورة نيوز موقع إخبارى نسائى