الرئيسية / أخبار / يوم المرأة البحرينية.. مناسبة لتسليط الضوء على مسيرتها الرائدة في العطاء الوطني
باحنتلا

يوم المرأة البحرينية.. مناسبة لتسليط الضوء على مسيرتها الرائدة في العطاء الوطني

تحتفل مملكة البحرين في الأول من ديسمبر من كل عام بيوم المرأة البحرينية بما يعكس مدى التقدير والتكريم لعطائها وإنجازاتها المتواصلة في مسيرة العمل الوطني بمختلف مجالاته، وتأكيدًا على ما توليه المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، من اهتمام بتعزيز إسهامات المرأة وجهودها كشريك أساسي وفاعل في مسيرة التنمية الشاملة، وما أثبتته المرأة البحرينية من كفاءة وقدرة في مختلف مواقع العمل والمسؤولية بكافة القطاعات التنموية.
ويأتي الاحتفال بيوم المرأة البحرينية في عامه الرابع عشر تفعيلا للمبادرة الكريمة التي أطلقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله في عام 2008، وبهوية جامعة وشاملة للإنجازات المتجددة للمرأة البحرينية تحت مظلة شعار المناسبة الرئيسي “قرأت – تعلمت – شاركت”، والذي ينطلق من عراقة البدايات الأولى والمبكرة للمرأة البحرينية ويواصل تحليقه في سماء مشاركتها الواعدة والطموحة.
وقد أسهمت جهود ومبادرات سموها في متابعة تقدم المرأة البحرينية ودعم مشاركتها في مجال العمل السياسي وصنع القرار ومساهمتها في الاقتصاد الوطني وتوفير أسس ومقومات استقرارها الأسري، إضافة إلى تحقيق متطلبات التوازن بين الجنسين في كافة مناحي التنمية الوطنية، إلى جانب حرص سموها على تشجيع ودعم المشاريع التي تهدف إلى تنويع ورفع المشاركة الاقتصادية للأسرة البحرينية، ومساندتها لأعمال مؤسسات المجتمع المدني، وهي الجهود التي لاقت إشادة وتقدير المجتمع الدولي، حيث تصدرت سموها في مارس 2022 قائمة مبادرة القيادات النسائية المعاصرة والتاريخية التي أعلنها وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة والبعثة الدائمة للغابون، بمناسبة إطلاق اليونسكو لليوم العالمي للمرأة في مجال العمل متعدد الأطراف.
وقد جرى اختيار صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة من ضمن عدد من النساء الرائدات عالمياً في مجال العمل متعدد الأطراف، وذلك بالنظر إلى ما تتولاه سموها من أدوار قيادية في شتى المجالات التنموية والمجتمعية، ولما تبذله من جهود وإسهامات مشهودة تصب في صالح تقدم المرأة على المستوى الوطني، وبالعمل على تهيئة الأرضية المشجعة والداعمة للكفاءات وبناء الخبرات النوعية وإبرازها على المنصات الإقليمية والدولية.
ويتزامن الاحتفال بيوم المرأة البحرينية هذا العام، مع العديد من المؤشرات الإيجابية التي تعكس تقدم مكانة المرأة البحرينية، لاسيما على صعيد المشاركة السياسية، في ظل قناعة سياسية راسخة من جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه والحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بقدرة المرأة البحرينية وكفاءتها، وهو ما أهلها لمواصلة تبوء المراكز المتقدمة لمواقع صنع القرار، إذ ضمت تشكيلة الحكومة الجديدة الصادرة وفقا للمرسوم الملكي في 21 نوفمبر 2022 خمس سيدات لتولي المسؤولية في وزارات خدمية ذات أهمية حيوية وهي الصحة، والإسكان والتخطيط العمراني، والتنمية المستدامة، والسياحة، وشؤون الشباب.
ولقد أكد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، أثناء مراسم أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، اعتزاز جلالته وتقديره لدور المرأة البحرينية والذي يمتد لسنين طويلة لخدمة وطنها وما تتميز به من كفاءة ومشاركتها الفاعلة، وما تحظى به من قناعة في المجتمع البحريني بدورها المهم للنهوض بوطنها.
وإلى جانب ذلك، فقد حققت المرأة البحرينية إنجازًا تاريخيًا جديدًا بتمكن إحدى عشرة امرأة بحرينية من الفوز في الانتخابات النيابية والبلدية 2022، بعد أن فازت ثمان نساء بعضوية مجلس النواب وثلاث بمقاعد المجالس البلدية، وهو ما رفع من التمثيل العددي للمرأة في المجلس النيابي بنسبة 33% مقارنة بالمجلس السابق وارتفاع نسبتها في مجلس النواب من إجمالي الأعضاء من 15% عام 2018 إلى 20% في عام 2022، وبلغت نسبتها في المجلس البلدي 10% من إجمالي الأعضاء وفي أمانة العاصمة 40% من إجمالي الأعضاء في عام 2022، إضافة إلى ارتفاع عدد المترشحات في الانتخابات البرلمانية والبلدية إلى 94 سيدة، من بين 507 مرشحين، مقارنة بـ (48) مترشحة في الانتخابات السابقة، وفي مجلس الشورى ارتفع تمثيل العددي للمرأة بنسبة 11% مقارنة بالمجلس السابق حيث ارتفعت نسبتها من إجمالي الأعضاء من 23% في عام 2018 إلى 25% في عام 2022الأمر الذي يشكل تقدمًا ملحوظًا في المسيرة السياسية للمرأة البحرينية، وما أثبتته خلال هذه المسيرة من قدرة وكفاءة، وما حققته من مكتسبات ومنجزات في ظل دعم ورعاية جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبفضل جهود المجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الملكي قرينة ملك البلاد المعظم حفظها الله، حيث احتل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة البحرينية أولوية في الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية التي اعتمدها جلالة الملك المعظم في العام 2005.
كما استطاعت المرأة البحرينية خلال العام 2022، كذلك أن تتبوأ أرفع المناصب البرلمانية على المستوى العربي، إذ تسلمت معالي السيدة فوزية بنت عبدالله زينل رئيسة مجلس النواب مهام رئاسة الاتحاد البرلماني العربي خلال دورته الحالية، وهو ما أضاف بعدا جديدا للنجاحات التي تسجلها المرأة البحرينية بكل جدارة واقتدار في كل المجالات، من خلال نهوضها بدور فعال في تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين البرلمانات العربية، وبما يعود بالنفع على شعوب الأمة العربية.
أما على صعيد المشاركة الاقتصادية، فقد رصد تقرير صدر عن المجلس الأعلى للمرأة التقدم الذي أحرزته المرأة البحرينية خلال السنوات العشر الماضية من الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2013-2022)، إذ بلغت نسبة مشاركة المرأة البحرينية من إجمالي القوى العاملة الوطنية في عام 2021 43% بعدما كانت 29% في عام 2012، ووصلت نسبة حضور المرأة البحرينية في القطاع العام من إجمالي البحرينيين في القطاع إلى 54% في الربع الثاني من عام 2022 وبنسبة ارتفاع بلغت 7% مقارنة بعام 2012، وبلغت نسبة تمثيل المرأة البحرينية في السلك القضائي من إجمالي البحرينيين نحو 12% في عام 2020، وشغلت المرأة 47% من إجمالي شاغلي الوظائف التنفيذية في القطاع الحكومي وتمثل البحرينيات 59% من إجمالي البحرينيين شاغلي الوظائف التخصصية في القطاع الحكومي، وتشكل البحرينيات 33% من إجمالي البحرينيين في السلك الدبلوماسي للعام 2021، وتمثل المرأة البحرينية 35% من إجمالي البحرينيين العاملين في القطاع الخاص في الربع الثاني 2022مرتفعة بنسبة 5% مقارنة بعام 2012.
ووفقا للتقرير، فقد ارتفعت نسبة المالكات للسجلات التجارية النشطة من 39% في عام 2012 إلى 43% في عام 2021، كما ارتفع معدل استدامة رائدة العمل من إجمالي السجلات المستديمة لأكثر من خمس سنوات من 34% في عام 2014 إلى 38% في عام 2021 ، ووصلت نسبة المالكات للسجلات الافتراضية من إجمالي المالكين لهذه السجلات في عام 2021 إلى 53% .
كما أحرزت مملكة البحرين المركز الثالث عالمياً في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2022 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع لمعهد التنمية الإدارية وذلك في مؤشر النساء في المناصب الإدارية بنسبة 46%، ومؤشر الحاصلات على درجات أكاديمية في الفئة العمرية (25-64 سنة) بنسبة 62%، حيث جاءت المملكة ضمن الدول العشر الأوائل عالمياً في 56 مؤشراً مما يعكس الأثر الفعال لجهود ومبادرات المملكة في تبني نهج التطور والعالمية من خلال رؤيتها الاقتصادية 2030 ومبادئها التي نصت على الاستدامة والتنافسية والعدالة، وتفعيل طاقات جميع أبنائها وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.
وسجلت مملكة البحرين أعلى نسبة تقدم على صعيد مؤشر “المرأة والأعمال التجارية والقانون للعام 2022” الصادر عن البنك الدولي بالمقارنة بعدد من الدول العربية خلال الفترة 2021 – 2022، حيث وصلت المملكة إلى نسبة 65% على هذا المؤشر، ومتقدمة بذلك 17 مركزاً دفعة واحدة خلال عام، ولتشغل بذلك المركز الثالث خليجياً والخامس عربياً. وعلى صعيد أداء مملكة البحرين في بعض التقارير الدولية ذات العلاقة، فقد حققت البحرين المرتبة 131 في التقرير السنوي للفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) لعام 2022، مع استقرار نسبة سد الفجوة على (63%). كما تشير نتائج ذات التقرير إلى أن نسبة سد الفجوة في مجال المشاركة الاقتصادية والفرص قد بلغت حوالي (50.7%) وفي مجال المشاركة السياسية حوالي (7%) وفي الصحة (95.9%). أما في مجال التعليم فقد بلغت النسبة (99.5%) محققة البحرين المرتبة الأولى عالمياً في سد الفجوة في كل من الالتحاق بالتعليم الثانوي والتعليم العالي. كما احتلت البحرين المركز الرابع عالميا في تقرير البنك الدولي لعام 2020 حول رأس المال البشري، فيما يتعلق بتفوق الفتيات على الأولاد في نتائج التعلم حيث حققت الإناث نتيجة تبلغ 470 في نتائج الاختبارات الموحدة وبتفوق على الذكور الذين حققوا نتيجة 434 في هذه الاختبارات.
وعلى الصعيد الاجتماعي، فقد احتل تحقيق الاستقرار الأسري الشامل، الأولوية ضمن الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة، إذ سعى المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع جميع الشركاء إلى تعزيز المنظومة التشريعية والقانونية الكفيلة بذلك، وتطوير خدمات الإرشاد والتوفيق الأسري والبنى التحتية الداعمة لتوفير الوقاية والحماية النفسية والاجتماعية بما يحفظ خصوصية المرأة والأبناء في إطار تقنين أحكام الأسرة، إذ يعد صدور الأمر الملكي السامي بتخصيص مبنى مستقل لمحاكم القضاء الشرعي “محاكم الأسرة”، وإصدار قانون الأسرة والقرارات التنفيذية له من أهم وأكبر منجزات مملكة البحرين في هذا السياق، إلى جانب تطوير خدمات صندوق النفقة، والرؤية، والإرشاد والتوعية الأسرية.
كما أطلق المجلس “الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري”كآلية وطنية وقائية لمتابعة تنفيذ قانون الحماية من العنف الأسري، وتضاعف كذلك عدد الجمعيات المعنية بشؤون المرأة ليصل إلى 20 جمعية في عام 2021 بالإضافة إلى الاتحاد النسائي، وهي جهات تقوم بدور نشط في تعزيز حقوق المرأة والتعبير عن قضاياها.
ومع مرور 21 عاما، على إنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المعظم، تبقى المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، شاهدة على مسيرة نجاح المرأة البحرينية، وتجاوزها لمراحل التمكين التقليدية ونيل الحقوق السياسية والاقتصادية وغيرها، لتصبح شريكا رئيسا في التنمية بمختلف أبعادها، كما يظل يوم المرأة البحرينية مناسبة وطنية تسلط الضوء على الأثر التنموي الذي تحققه المرأة والتعريف بقصص نجاحها وتقدمها، وبما ينعكس إيجاباً على مؤشرات التنمية الوطنية الشاملة.

شاهد أيضاً

آمال حمد

وزيرة المرأة في فلسطين تبحث مع السفير العُماني تعزيز العلاقات على صعيد المرأة

بحثت وزيرة شؤون المرأة في فلسطين آمال حمد،، مع سفير سلطنة عُمان لدى فلسطين سالم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com