الرئيسية / أخبار / الامارات ..الشيخة بدور القاسمي في حوار صحفي : اللغة العربية تزخر بالقصص والحكايات العظيمة والحفاظ عليها يحفظ ثقافتنا وهويتنا
01-بدور-القاسمي

الامارات ..الشيخة بدور القاسمي في حوار صحفي : اللغة العربية تزخر بالقصص والحكايات العظيمة والحفاظ عليها يحفظ ثقافتنا وهويتنا

اللغة العربية أو لغة الضاد هي أكثر اللغات السامية تحدثا، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم، تتميز بتنوعها وجماليتها الفريدة، سواء من جهة الفصاحة والكم الواسع من المفردات فيها، أو من جهة الترادف ودلالة الأصوات على معانيهاوقد سعى ويسعى كثيرون للحفاظ على اللغة العربية وإرثها القيّم من الاندثار في ظل العولمة الحديثة، وانجذاب جيل الشباب نحو اللغات الأجنبية أكثر منها، بدعوى أنها مُملّة وثقيلة، ومنهم الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، من خلال إطلاقها مشروع “مجموعة كلمات” الهادف إلى تقديم محتوى مميز لكتب الأطفالوتطلعنا الشيخة بدور على مزايا هذه المجموعة، ودورها في رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين في هذه المقابلة الحصرية..

ماذا أضاف العمل إلى شخصية الشيخة بدور القاسمي وثقافتها؟

لم أكن يوما بعيدة عن العمل، سواء بشكل مباشر، أي العمل الذي أضطلع به بنفسي، أو بشكل غير مباشر من خلال متابعة من يعملون حولي، لذا أستطيع القول إن العمل والشغف بالإنجاز الذي يترك أثره العميق في الواقع الاجتماعي، رافقا مسيرتي ونشأتي منذ البداية.

نشأت في كنف أسرة يشكل العمل التنموي العام جوهر حياتها اليومية، وأحببت هذا النوع من العمل منذ صغري، وبسبب قربي من مركز صناعة القرار التنموي، كنت أرى انعكاسات هذا القرار على المجتمع، فبدأت منذ الطفولة أدرك أهمية القرارات التي تضع المصالح العامة لجميع الأفراد والفئات هدفا لها، وبشكل خاص عندما كنت أرى ما يقال حولي مجسدا على شكل مؤسسات وهيئات وبرامج ومبادرات تنمويةومن وجهة نظري، العمل التنموي، الذي يهدف إلى تنمية الفرد والمجتمع والارتقاء بشكل الحياة وجودتها بكل جوانبها، هو التجسيد الأسمى للوجود الإنساني.

لهذه الأسباب، بدأت مشاركاتي في العمل العام مبكرا، وأسهمت في الكثير من المبادرات والفعاليات الثقافيةوكانت الانطلاقة الأهم بالنسبة لي هي تأسيس “مجموعة كلمات، لتوفير مصادر المعرفة للأطفال واليافعين، وحتى البالغين، باللغة العربية وبجودة عاليةومن ثم بدأت أنا وزملائي الناشرين في دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيس “جمعية الناشرين الإماراتيين“. ومن خلال رئاستي للجمعية تعرفت إلى مجتمع النشر العالمي، وهو ما قادني إلى تولي منصب رئيسة الاتحاد الدولي للناشرينالعمل هو بناء للشخصية، في كل خطوة عملية نضيف لبِنة إلى فكرنا ومعتقداتنا وطريقة حياتنا، وهذا يعني أننا وفي سياق سعينا نحو بناء الحياة إنما نبني أنفسنا قبل كل شيء.

ما الذي أضافه تكليفك برئاسة اللجنة المنظمة لملف “الشارقة العاصمة العالمية للكتاب” لعام 2019؟ وكيف تصفين هذه التجربة المميزة؟

اختيار الشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 كان حدثا تاريخيا بامتياز، لأنه شكّل تتويجا لمساعي الإمارة نحو ترسيخ مكانة الكتاب والقراءة والمعرفة في مسيرة التنمية، واستحقاقا لما راكمه المجتمع، وراكمته المؤسسات الرسمية والخاصةلذا كان تكليفي برئاسة اللجنة المنظمة لملف “الشارقة العاصمة العالمية للكتاب” لعام 2019 مسؤولية كبيرة، لأن كل خطوة تلي نيل الشارقة للقب، ستصبح جزءا من التراث المصاحب لهذه المناسبة، وجزءا من ثقافة المجتمع الإماراتي بشكل عام.

تجربتي في رئاسة هذه اللجنة كانت مختلفة، لأننا واجهنا أزمة جائحة كورونا، ونحن نستعد لتنظيم احتفال كبير للإعلان عن نهاية برنامج “الشارقة العاصمة العالمية للكتاب” في أبريل 2020. ربما تتخيّلون حجم الارتباك الذي حصل لفريق العمل، وخاصة أنه كانت لدينا خطط مختلفة لمواجهة بعض الأزمات، ولكن في الحقيقة لم نكن نتخيّل أننا سنواجه وباء عالميا.

لقد كانت أياما صعبة وشاقة، ولكننا نجحنا في التعامل معها باحترافية، وتعلّمنا منها الكثير كأفراد وكفريق عمل في إمارة الشارقة، وقد استفدت من هذه التجربة الفريدة على المستوى الشخصي والمهني، وتعلمت دروسا مهمة في القيادة خلال الأزمات

كيف تسهم مشاريع ثقافية مثل “مجموعة كلمات” في الحفاظ على لغتنا العربية وإيصالها للأجيال القادمة؟

أحد الأسباب الرئيسة التي دفعتني إلى تأسيس “مجموعة كلمات” هو نوعية المحتوى العربي المقدم للأطفال، إذ لاحظت أن اللغة في كتب الأطفال إما تقليدية جامدة، أو أنها مبسطة لدرجة مبالغ فيها.

وفي أحد الحوارات بيني وبين ابنتي، التي كانت في الرابعة من عمرها حينذاك، عبّرت أمامي عن تفضيلها للكتب باللغة الإنجليزية، وعندما سألتهالماذا؟ قالت: “إنها ممتعة ومسلية أكثر من العربية”. وقتها تساءلتلماذا لا تبدو كتب الأطفال العربية مسلية مع أنها زاخرة بالقصص والحكايات العظيمة، ومليئة بالحكمة والقيم اللازمة لتنشئة جيل مبدع وملتزم بمجتمعه ووطنه؟ ووجدت أن السبب في ذلك هو اللغة وتصميم الكتب، ولا أقصد هنا أن لغتنا العربية غير مناسبة للأطفال، بل أقصد أنها قابلة من حيث الصياغة واللهجة واستخدام المفردات لتكون مناسبة تماما لكل جيل، أما تصميم الكتاب من حيث الغلاف والألوان والرسوم، فهو عامل جذب مهم جدا بالنسبة للأطفال.

يتأثر الطفل بطبيعة الحال بالعامل البصري بشكل كبير، وهذا يقوده للاهتمام بالكتاب ومحتواهلهذا جمعنا في “كلمات” بين التصميم المبدع واللغة المناسبة للطفل والمحتوى والرسالة ذات القيمة العالية، ولمسنا تغييرا إيجابيا كبيرا في علاقة الطفل مع الكتاب، وفي نسبة إقباله عليه وتفاعله معهإن الجمع بين هذه العناصر الثلاثة ضروري، لذا جاءت “مجموعة كلمات” لتسهم في إرساء هذا النهج، وتعيد تعزيز العلاقة بين الطفل العربي ولغته الأصلية.

في ما يتعلّق باللغة العربية، يجب أن يتحول تعليمها إلى منهج تطوري، يراعي الجاذبية والملائمة للأجيال الجديدة، فالعربية تشهد تراجعا باعتبارها لغة تعلّم عند أبنائها، وهذا ما أكده تقرير حول اللغة العربية أصدره البنك الدولي، وأشار إلى أن نحو 60 في المئة من الأطفال العرب لا يجيدون قراءة أو فهم النصوص باللغة العربيةبالمقابل، هناك إمكانية كبيرة لمواجهة هذا التحدي والتغلّب عليه، لكننا نحتاج إلى تضافر جميع الجهود في سبيل تحقيق ذلك، وللناشرين والكتّاب دور كبير في هذه المهمة..

المصدر :هي .

شاهد أيضاً

بروون

دراسة: زيادة البروتين تقلل خطر إصابة المرأة بالكسور

وجدت دراسة بريطانية جديدة أن زيادة البروتين بمقدار 25 غراماً يومياً ترتبط بانخفاض خطر إصابة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com