الرئيسية / أخبار / السعودية ..المرأة تبتكر.. والمملكة تزدهر
سعودوة

السعودية ..المرأة تبتكر.. والمملكة تزدهر

عالم الابتكار، أثبتت المرأة السعودية قدرتها على الابتكار والإبداع، فقد شاركت بقوة في اقتصاد التطبيقات والشركات الناشئة، كما دخلت عالم الألعاب الإلكترونية والفضاء الرقمي، لتقدم حلولا إبداعية في مستقبل التقنية والواقع الافتراضي، واليوم، يتبع هذه الخطوات احتفاء كبير من أكاديمية أبل النسائية بتخريج أول دفعة من المواهب الرقمية السعودية.
لقد وضعت المملكة نصب عينيها أن يصبح السعوديون أحد رواد الابتكار في العالم، ووجهة دولية للعقول الكبيرة التي تحلم بعالم أفضل، وكان لافتا خلال 2022 الخطوات التي تخطوها المرأة السعودية في عالم الابتكار والرقمنة، لتسهم بأفكار خلاقة في بناء نموذج جديد لحياة مزدهرة ومستدامة.

الأكاديمية النسائية الأولى
تجسد المملكة في 2022 مفهوم الابتكار وريادة هذا العالم الواسع، من خلال الاستراتيجيات والاستثمارات والأنشطة التي وضعتها في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين في التنافسية الرقمية لـ2021 الصادر عن المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، ولعل إعلان ولي العهد التطلعات والأولويات الوطنية في البحث والتطوير والابتكار قبل نحو شهر ونصف، جاء ليحدث طفرة في عالم الابتكار وتحفيزه، وإيجاد بيئة خصبة له.
لم يكن سهلا استقطاب عملاق التقنية العالمي “أبل” لافتتاح أكاديميته الأولى في المملكة، والوحيدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي اختيرت نسائية لتضم المطورات ورائدات الأعمال والمصممات من بنات المنطقة، وقد احتفت الأكاديمية النسائية الأولى في العالم قبل أيام بتخريج 103 متدربات، في حفل حضره وزراء وكبار مسؤولي الشركة، وذلك في إطار شراكتها الاستراتيجية مع المملكة التي بدأتها زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى المقر الرئيس لشركة أبل في سان فرانسيسكو خلال زيارته الولايات المتحدة في 2018، حيث افتتحت الأكاديمية في حزيران (يونيو) من 2021.

تمكين يرسم ملامح المرحلة
في إطار الابتكار والإبداع، حققت الطالبات السعوديات جوائز وميداليات ومراتب متقدمة نظير مشاركاتهن وابتكاراتهن في مسابقة “إنتل آيسف 2021″، الذي يصاحبه أكبر معرض علمي للمنافسة في مجال الأبحاث العلمية للمرحلة ما قبل الجامعية، ويستضيف المعرض ما يقارب 1800 مشارك من أكثر من 75 دولة حول العالم، لتشكل المرأة السعودية ركيزة أساسية نحو تحقيق المكاسب والنجاح.
هذه النجاحات وغيرها من الإنجازات التي حققتها المرأة السعودية، جاءت بالتوازي مع زيادة معدلات توظيفها، وجهود تمكين المرأة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، إيمانا من صناع القرار بأن المرأة قادرة على المساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في وقت تشير فيه بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن مشاركة الإناث في القوى العاملة ارتفعت من 19 في المائة في 2016 إلى 33 في المائة في نهاية 2020، وأشار مسح القوى العاملة الذي أجرته إلى أن هذه النتائج تعني أن المملكة تجاوزت في هذا الملف هدف رؤية 2030 البالغ 30 في المائة، وذلك قبل عشرة أعوام كاملة.
كما بلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 30 في المائة في القطاعين العام والخاص خلال العام ذاته، كما أظهرت المؤشرات ارتفاع نسبة النساء السعوديات في الخدمة المدنية إلى 41.02 في المائة.

تبتكر لنزدهر
المرأة السعودية في عصر الابتكار تلعب دورا في التنمية والازدهار، ففي زيارة لـ”الاقتصادية” إلى فعاليات موسم الجيمرز الذي ينظمه الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في الرياض، تبرز عدة أسماء نسائية في المشهد الإبداعي والمستقبلي.
وشهد موسم الجيمرز، الحدث الأكبر للرياضات والألعاب الإلكترونية في العالم، مشاركة لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) ضمن برنامج “الحلول الإبداعية”، ويستعرض التقنيات المتقدمة لمستقبل الواقع وكشف مستقبل التقنيات وألعاب الـXR، ودمجها بأفكار المحتوى الإبداعي والعمل على تسويقها محليا ودوليا، بهدف الوصول إلى منتجات قابلة للتسويق بمحتوى وتقنيات معززة ودمجها بمتطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية.

ومن الابتكارات والحلول الإبداعية التي شاركت بها المرأة السعودية، تجربة فن القط العسيري بالواقع الافتراضي التي ابتكرتها أريج الوابل، وتمنح مستخدمي التقنية فرصة زيارة مختلف مناطق شبه الجزيرة العربية للتعرف على مواقعها وثقافاتها عبر تجارب غامرة تستند إلى الواقع الافتراضي، ويتفاعل مع المستخدم عبر التصاميم التفاعلية والأصوات والصور المتحركة لاستكشاف فن القط العسيري وأنماطه وتطور استعمالاته عبر التاريخ في بيوت أهالي منطقة عسير.
في حين تمكنت نوف الصغير من إجراء رحلات بالواقع المعزز، عبر تطبيق هاتفي يتيح للأفراد والمنشآت إنشاء رحلات مسلية ومفيدة مقسمة إلى سلسلة من الخطوات التي ترتبط كل منها بخدمة في مكان محدد، بحيث تشمل الخطوات تحديات مدعومة بتقنية الواقع المعزز للحصول على خدمة ما.

جانب ذلك، تشارك الفنانة نعيمة كريم رؤيتها الشخصية والمؤثرة لحث الناس على التفكر بأهمية إعمار الأرض وإحيائها، عبر نموذج أولي لمشروع “التنبؤ بالمطر”، وهو تجربة مدتها ست دقائق تقوم على الواقع الافتراضي باستخدام الفن ثلاثي الأبعاد وتقنية الصوت الغامر، لتعريف الجمهور بتجربة وصول الرياح الموسمية الممطرة في جنوب آسيا، وتطلب لابتكار هذا النموذج أن تتعلم نعيمة الرسم بأدوات تقنية الواقع الافتراضي، وهو الأمر الذي مكنها من إيجاد وسيلة للرسم ثلاثي الأبعاد حتى تبتكر تصورا رقميا لأسلوبها الفني.

أندية نسائية “إلكترونية”
ابتكارات المرأة السعودية وخوضها عالم الإبداع في موسم الجيمرز كان لافتا، إذ يقول فيصل بن حمران مدير إدارة الرياضات الإلكترونية في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في تصريح لـ”الاقتصادية” إن الاتحاد يضم 100 ناد تضم ألف لاعب، منها أندية نسائية خاصة، تشارك في أنشطة ومنافسات الاتحاد.
وبين أن اتحاد الرياضات الإلكترونية يقدم دورات تدريبية لجميع اللاعبين واللاعبات والمهتمين بالتكنولوجيا والبرمجة والراغبين في فهم آلية هذه الرياضات وطريقة هذه الصناعة الابتكارية، ولم يخف دهشته مما رآه من ابتكارات تقف وراءها المرأة السعودية.
الاتحاد ذاته، تتولى فيه القيادات النسائية أدوارا مهمة، ومنهن نورة المطلق مدير التسويق الرقمي، التي أكدت حرصهن في الاتحاد على إضفاء الجانب التعليمي على جميع الفعاليات، حيث استضافت منطقة مطوري الألعاب في الموسم أكثر من عشرة برامج تعليمية، منها برنامج الحلول الإبداعية.

وكان الموسم قد شهد حلقة نقاش حول التقنيات المتقدمة لمستقبل الواقع الغامر والألعاب مساء الإثنين الماضي، تناول فيها نخبة من الخبراء مستقبل الصناعات الإبداعية التقنية وتطوير الأفكار، أكدت في مستهلها مزنة الزامل رئيسة قسم الإبداع والابتكار في مركز “إثراء” أن الاقتصاد الإبداعي يعد أحد أسرع القطاعات نموا في العالم، ويوفر 30 مليون وظيفة في العالم وفقا لتقديرات “اليونسكو”، مشيرة إلى أن المملكة من أكثر الشعوب إنفاقا على الألعاب، وتمثل الألعاب المحلية أقل من 1 في المائة مقارنة بالألعاب العالمية، ويسهم “إثراء” في كونه منصة لتقديم المواهب الابتكارية، ولا سيما المرأة.

أبل النسائية العالمية تستقطب المواهب الرقمية

بعد رحلة تعليمية ممتعة ومليئة بالتحديات، استغرقت نحو تسعة أشهر، تمكنت أكاديمية أبل النسائية العالمية من تخريج 103 متدربات هن نخبة المتقدمات، وذلك بعد استقبال ما يزيد على 45 ألف متقدمة خلال فترتي التسجيل للبرنامجين الأول والثاني، ينتمين لـ40 جنسية من 118 خلفية تعليمية، تراوح أعمارهن ما بين 19 إلى 63 عاما.
وشمل البرنامج تدريب المطورات ورائدات الأعمال والمصممات على تأسيس شركات تطبيقات iOS، وعملن خلال 720 ساعة تدريبية على تطوير 88 تطبيقا، عبر منهجية تعليم فريدة تستعين بتقنيات أبل الابتكارية لإيجاد حلول ذكية لمشكلات محلية بأعلى المعايير العالمية.
ويعول مسؤولو الأكاديمية على الدفعة الأولى في تشكيل نموذج ملهم ويحتذى به، ولا سيما أن اختيارهم الرياض كمركز لبناء القدرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جاء بناء على أرقام ومعطيات، فالمملكة تعد أكبر سوق للتقنية في المنطقة بحجم يتجاوز 40 مليار دولار، والسوق الأكبر من حيث احتضان المواهب الرقمية الذين تجاوز عددهم 318 ألفا، يعزز من هذا كله استثمارات هائلة أبرمت وأعلنت في مؤتمر “ليب” هذا العام بقيمة تقدر بنحو 6.4 مليارات دولار.
ووفقا للأكاديمية، فإن عددا من الشركات الناشئة بدأ التفاوض مع خمس فرق من المتدربات، إحداها أنهت صفقة التمويل فعليا، وذلك في فترة زمنية قصيرة نسبيا.
وكان للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين “أبل” والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز ممثلة بأكاديمية طويق دور في تأسيس الأكاديمية وبناء مناهجها وتقنياتها، وتستهدف العمل على تخريج 600 امرأة سنويا في مجال التقنية، وتعزيز رأس المال البشري بأعلى المستويات من التأهيل، بما يدعم مواصلة جهود الريادة والتفوق في القطاع الرقمي خلال الأعوام العشرة المقبلة.

شاهد أيضاً

19_2022-638006728847411235-741

هبة عبدالعزيز: المرأة المصرية ساهمت بدور كبير ومؤثر في نصر أكتوبر.. وتكشف عن قصص بطولية للمجاهدات

أكدت هبة عبدالعزيز، مديرة وحدة المرأة وقضايا المجتمع بمركز الوحدة للدراسات، أن المرأة المصرية ساهمت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com