الرئيسية / أخبار / شاركت فيها الإمارات :«دور المرأة في نقل الموروث وتعزيز الإبداع» في ندوة بالبرتغال
اماراتت

شاركت فيها الإمارات :«دور المرأة في نقل الموروث وتعزيز الإبداع» في ندوة بالبرتغال

في عاصمة البرتغال عُقِد مؤتمر المجلس الدولي للموسيقى التقليدية وشاركت فيه دول مختلفة عرضت أو استعرضت نماذج من فنونها، وناقش الباحثون والمختصون في دراسات الإثنوميوزكولوجيا ما يربط الموسيقى بالهوية والموروث، وما تتناقله الأجيال من أذواقٍ وإبداعات تسهم في ترسيخ ثقافتها وتلاقيها مع الحضارات الإنسانية الممتدة. وفي ورقة عمل عنوانها «دور المرأة في نقل الموروث وتعزيز الإبداع» تناولتُ جوانب من إسهامات المرأة في الإنتاج الموسيقي والطرب الذي يلازم الناس منذ ولادتهم وحتى نهاية العمر، وكيف كان ذلك من العوامل والعناصر الرئيسة في تشكيل الهوية الموسيقية الإماراتية وتطورها.
ولابد من القول إن الموسيقى أدت إلى اكتشاف التفاعل الروحي بين البشر والصوت في العديد من جوانب الحياة فهي تعيد الذكريات، وتثير المشاعر، وتقلد الطبيعة، وتضبط إيقاع العمل بالإضافة إلى تحفيز الإبداع، والحب، والنوم، والحنين، والوطنية. واكتشفنا من دراساتنا المتعمقة في هذا المجال أن الموسيقى والأداء الجماعي حافظت على بقائها في ذاكرة معاصريها وممارسيها بلا تعلم في مدارس الموسيقى، وكيف أبدع المؤدون في الارتقاء بمستواها مستمدين ذلك من المخزون الفكري الذي حافظت المرأة على حفظه واستدامته عبر المراحل التاريخية المختلفة لتطور دولة الإمارات العربية المتحدة.
وإن تحدثنا عن التسامح وتمكين المرأة فلابد من القول أيضاً إن دورها كان واضحاً وجلياً ولاسيما في استخدامها للأشكال الموسيقية التي نشرت المعرفة والنظرة العامة للعالم، وفتحت آفاقاً لمفاهيم الحياة، ويعد ذلك من أهم عناصر نقل المعارف الموسيقية والشعرية شفهياً من جيل إلى جيل. وتحظى النساء بتقدير كبير في التسلسل الهرمي لبعض المجموعات الموسيقية التي عُرِفت في بعض مناطق الدولة حيث يُطلق عليهن اسم «ماما» وجميع الأعضاء الآخرين هم أطفالهن. وأسهمت هذه الهيكلة في تمكينهن، فأصبحن قويات ولهن سلطة اجتماعية ومهارات مَكَنَتهن من الحفاظ على بعض التقاليد الموسيقية بتفاصيلها الدقيقة.
وللعارفين أقول، كان لابد أن يسمع العالم أن للمرأة الإماراتية دوراً في استمرارية الأداء الموسيقي في ظل هوية اجتماعية واقتصادية ومتطورة ومختلفة اختلافاً لافتاً، فنحن ما زلنا نسمع تنوعاً وإبداعاً موسيقياً له تأثير مباشر على المشهد الاجتماعي والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
شكراً لأمهاتنا على المهاواة، والمرادة، وأغاني المطر والمريحانة، والروى، والرحى، ودق الحب، وتنقية العيش، والشلات، وخض السقى، والتومينة، والتحميدة، وأهازيج حق الليلة، وما كنا نردده عندما نلعب الحويم، والتبة، والصقلة، والهوريد.. تراث غني وعميق ترك لنا كنوزاً وأرضاً خصبة للبحث والتحليل، ونحن بحاجة ماسة لتضافر الجهود وإنتاج موسوعة تختص بالموسيقى والطرب والدراسات ذات الصلة، فكل ذلك الإرث المجيد هو ما تحيا وتحلو به الحياة الآن، ونتمنى أن نراها في المستقبل.

*المصدر :الإتحاد

شاهد أيضاً

158-202519-tunisia-poor-kais-saeed-women_700x400

فقراء تونس بقصر قرطاج.. قيس سعيد يحتفل بـ”يوم المرأة”

حمل الرئيس التونسي قيس سعيد إلى قصر قرطاج، الرئاسي، عائلة تقطن بغرفة واحدة بدون عائل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com