أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / حوار .. مدير عام المنظمة العربية للمرأة فادية كيوان : نجهز تقريرا خاصا عن المرأة الفلسطينية وأحوال النساء العربيات فى مناطق الصراع المسلح
فاديا
فاديا

حوار .. مدير عام المنظمة العربية للمرأة فادية كيوان : نجهز تقريرا خاصا عن المرأة الفلسطينية وأحوال النساء العربيات فى مناطق الصراع المسلح

 

فى عام 2000 انعقد المؤتمر الأول للمرأة العربية بالقاهرة، وبعد عام وافقت الجامعة العربية على قيام المنظمة، وجرى الإعداد للاتفاقية الخاصة بها، ودخلت حيز التنفيذ فى مارس ٢٠٠٣ وانضمت لعضويتها ١٦ دولة عربية…مضى ما يزيد عن 20 عاما من عمر منظمة المرأة العربية، التى تعاقب على إدارتها رموز من السيدات العربيات المرموقات.. أحدثهم اللبنانية فادية كيوان، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القديس يوسف اللبنانية، وصاحبة السجل الحافل من الإسهامات والمشاركات الفعالة فى العديد من المنظمات المحلية والدولية، وهى التى تولت منصب مدير عام للمنظمة العربية للمرأة عام 2018 خلفا للسفيرة ميرفت التلاوى.

“كيوان” أكدت أن فترة إدارتها للمنظمة شهدت العديد من التحديات، وكشفت فى حوار خاص لـ”الإذاعة والتليفزيون” عن تفاصيل مقترحات تطوير دور المنظمة ومكانتها فى ظل جائحة كورونا وتوابع أحداث ما يعرف بالربيع العربى.

إلى أى مدى ساهمت أنشطة المنظمة فى دعم قضايا المرأة العربية؟

– المنظمة تسعى للقيام بمهام كثيرة، منها تدعيم المهام الحكومية والآليات الوطنية وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول العربية، كما قامت بإعداد دراسات فى مختلف المجالات التى تعزز دور المرأة فى المجتمع، وعندما توليت رئاستها قررت أن نقدم دورات تدريبية وورش عمل، وعدم اقتصار الأنشطة على الأبحاث النظرية، لأننا لسنا مركز أبحاث فى الأساس، وعندما تحولنا إلى التدريب.. اكتشفنا أن ذلك يستوجب أدلة تدريبية، لتيسير التعليم بشكل غير نمطي، ولذلك يتم التدريب على أسس سليمة، وكذلك قمنا بعمل دليل لمراقبة الانتخابات، ولدينا الآن كتاب استرشادى للبرلمانيين.. نساء ورجال، حتى يهتموا بقضايا المرأة داخل البرلمان، وشارك فى هذه الدورات العديد من الدول العربية، عبر ترشيحها للشخصيات التى تستفيد من الدورات، وذلك بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة.

وهل تشارك كافة الدول الأعضاء فى الأنشطة التى تقومون بها؟

– نتعامل مع كل الجهات فى الدول العربية الأعضاء، وكان هناك اهتمام كبير بالمنظمة فى بداية تأسيسها عام ٢٠٠٣ مع اهتمام السيدات الأوائل بها، حيث بدأت المنظمة على أيديهن، ولكن مع ظروف الربيع العربى والتحولات التى حدثت فى كثير من الدول العربية.. ومع انسحاب السيدات الأوليات فى ظل هذه الظروف تدريجيا.. تراجع الاهتمام بها من جانب الجهات الحكومية المختصة بالمرأة فى الدول الأعضاء.

وكيف تساعد الجامعة العربية المنظمة فى عملها؟

– الجامعة العربية هى التى أعلنت قيام المنظمة تحت مظلتها، وأعدت نص الاتفاقية الخاصة بها، وأرسلتها للدول العربية للمصادقة عليها من جانب الحكومات والبرلمانات.. حتى تعمل المنظمة تحت رعاية الدول العربية، وتخضع المنظمة أيضا للجنة العليا للرقابة المالية التى تخضع لها الجامعة العربية، كما نتعاون مع المنظمات العربية المتخصصة التى تعمل تحت مظلة الجامعه أيضا، بحسب مجالات العمل المختلفة، وتشترك معهم جميعا فى لجنة التنسيق العليا للتعاون بين المنظمات المتخصصة، ووقعنا على سبيل المثال مذكرات تفاهم مع البرلمان العربى، بالإضافة إلى التعاون مع الأكاديمية العربية البحرية للعلوم والتكنولوجيا، واطلقنا معهم برنامج دبلوم لدراسات المرأة.

وهل هناك تعاون مع المنظمات الدولية فى هذا الإطار؟

– لدينا شراكة إستراتيجية مع عدة هيئات دولية، مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأغذية العالمية (الفاو) وبرنامج منظمة الأمم المتحدة الإنمائي، وكذلك تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للسكان.

هل نجحت المنظمة فى حل قضايا المرأة على أرض الواقع؟

– أصبح هناك تطوير فى القوانين الخاصة بحماية المرأة والفتاة من العنف، بالإضافة إلى تبادل الخبرات من خلال العمل العربى المشترك، عبر جهاز فنى يضم كل الدول الأعضاء، وتم تنظيم ورش عمل حول مضمون الكتب المدرسية، وتقنيات التعليم، وكذلك تطوير صورة المرأة فى الإعلام، كما ساهمت المنظمة أيضا فى خلق حالة وعى بقضايا المرأة فى الوطن العربى، وخلق منصة لتبادل الآراء والخبرات بين الدول العربية فى هذا المجال، وكذلك منافسة على الأفضل.. فرغم أنه لدينا خلفية دينية مشتركة إلا أن مساراتنا الوطنية متنوعة، لذلك فتبادل الخبرات مفيد جدا لاستنهاض كل الدول، بالإضافة إلى دعم تقدم النساء نحو مواقع المسئولية، ودعمهن فى هذه المواقع، وتقديم الاستشارات الفنية لهم.. عندما يطلب منا ذلك، لأن المهم لدينا هو إبراز صورة المرأة، وخاصة الناجحة.. فى أفضل صورة.. ودعمها.

هل تملك المنظمة سلطة فرض قوانين أو مقترحات على الدول الأعضاء؟

– رأينا لا يلزم الدول العربية، ولكن الدول بالفعل تستفيد بكل ما نقدمه، خاصة أننا نقوم بمجهودات كبيرة فى هذا المجال، فلدينا تعاون مع العديد من الوزارات والهيئات الحكومية وغير الحكومية.. مثل اتحاد المحامين العرب، حيث نتعاون معهم فى التشريعات الخاصة بالمرأة.. حتى يصبح هناك تطوير للقوانين فى الدول العربية.

وما مدى تجاوب الدول الأعضاء مع أنشطة المنظمة ومقترحاتها؟

– الصورة بدأت تتضح بأننا منظمة متخصصة لقضايا المرأة، وتعتمد على الاحتراف والمهنية والعلم فى تعاطيها مع الأمور والأصول الدبلوماسية والقانونية فى التعاطى والتعاون مع الجميع، وايدينا ممدودة لكل من يريد أن يخدم قضايا المرأة والفتاة فى العالم.

كيف تأثرت أنشطة المنظمة ومقترحاتها بجائحة كورونا؟

– الجائحة فجرت ظاهرة الفقر، لأنها أدت إلى تفاقمها فى الدول العربية، وتبين من خلال ذلك أن الفقر يطال المرأة والفتاة الأكثرضعفا، وتبين أيضا أن شبكة الحماية الصحية للمرأه ضعيفة، ومن خلال النظر إلى نمط العيش بالنسبة لها أوضحت الجائحة أنه تقع على المرأة أعباء كثيرة.. أسرية ومجتمعية، وفى المقابل ليس لها تقديمات صحية واجتماعية بحجم هذه الأعباء والضغط المجتمعى الذى يزيد العنف ضدها، وهذه السنوات الأخيرة أعطتنا دروسا بأنه مع الوباء يزداد الفقر، والأشد قسوة من ذلك هو وجود النزاعات المسلحة والحروب فى بعض الدول، بالإضافة إلى الجائحة.. الأمر الذى كان له تأثير قاس على النساء والفتيات فى كل الأعمار، من جراء تداعياتها، مثل النزوح والتهجير القسرى والأزمات الاقتصادية، ونحن نعمل على تعزيز آليات الحماية القانونية، وكذلك الثقافية والإجرائية للنساء العربيات.

وما الإجراءات التى تقدمونها لتحقيق هذه الحماية؟

– نشر ثقافة احترام المرأة، والامتناع عن ضربها، وكذلك نؤكد على أنه يجب أن تكون هناك ضوابط لمكافحة العنف، بحيث لا يشمل الضرب فقط، ولكن أيضا التحرش الجنسى وتزويج القاصرات والحرمان من الموارد الاقتصادية والحرمان من التمليك والتوريث، خاصة توريث الأراضى، لأنه أحيانا الثقافة تغلب القوانين فى بعض المجتمعات التى يكون فيها مقاومة للمساواة بين النساء والرجال.

ما وضع المرأة الفلسطينية فى أجندة فعاليات المنظمة؟

– المرأة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة لها وضع خاص، يستوجب اهتماما خاصا، ونحن نقوم حاليا بالإعداد لتقرير حول أوضاع المرأة الفلسطينية فى الأراضى المحتلة، ويشمل التقرير أوضاع المرأة بشكل عام فى النزاعات المسلحة، وهذا سيعرض على المجلس التنفيذى فى اجتماعه الاستثنائى المقبل من ١٩-٢٠ فبراير المقبل، الذى سيعقد بالعراق، حيث سيتم عرض الخطوات الرئيسية للتقرير، والتدابير التى يجب اتخاذها لحمايتهن ووقايتهن.

ما إسهامات المنظمة فى ملفات تعليم المرأة ومحو أميتها؟

– الدول العربية بذلت جهدا كبيرا لزيادة إلحاق الفتيات بالتعليم، وقامت بعض الدول العربية التى لديها نسب من الأمية بتنفيذ برامج خاصة بمحو الأمية، وقد حاولنا الاهتمام بالنساء النازحات فى هذا الجانب، وتم اعتماد خطة وضعناها مع الجامعة العربية عام ٢٠١٩ فى القمة التى عقدت فى بيروت، لكننا لم نحصل على تمويل لتنفيذه.

ما مصادر تمويل المنظمة؟

– من خلال مساهمات الحكومات، وبعض البرامج التى ننفذها من خلال الشراكة مع جهات دولية، حيث أنه فى مطلع عام ٢٠٠٠ كان هناك اهتمام علنى ومتقدم.. وبالتالى تمويل من قبل الحكومات العربية لقضايا المرأة، وتجسد ذلك وقتها بمبادرة القمة العربية الأولى التى عقدت فى القاهرة عام ٢٠٠١ وانبثق عنها قرار إنشاء المنظمة، وتم ذلك فى عام ٢٠٠٣ وكانت السنوات العشر الأولى من بداية القرن الـ ٢١ مليئة بالنجاحات والإنجازات، والاهتمام من جانب الدول العربية، ولكن بعد الربيع العربى تبدلت أحوال الدول، وعانت بعضها من عدم الاستقرار، وأثر ذلك على دعمهم للمنظمة، ولكننا مع بداية العقد الثالث كلنا آمال بعودة الدعم للمنظمة، وعودة الدفء إلى العلاقات العربية – العربية فى مجالات تخص المرأة، وكذلك نحن نرى أن المرحلة المقبلة ستشهد كثيرا من الإنجازات الكبيرة ، لأن الآمال كثيرة والوعود كبيرة.

*المصدر :هويدا عبد الوهاب..مجلة الإذاعة والتليفزيون 

شاهد أيضاً

داكي

الوكيل العام للملك يبرز جهود رئاسة النيابة العامة للنهوض بحقوق المرأة بالمغرب

في المغرب أعلن  الحسن الداكي في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال المائدة المستديرة حول موضوع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com