أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / رئيس لجنة المرأة في “شورى البحرين” تكشف تفاصيل هامة عن واقع النساء في “المملكة”
هالة رمزي فايز
هالة رمزي فايز

رئيس لجنة المرأة في “شورى البحرين” تكشف تفاصيل هامة عن واقع النساء في “المملكة”

قالت هالة رمزي فايز، رئيس لجنة المرأة والطفل في مجلس الشورى البحريني، إن السلطة التشريعية تعمل على قانون مستحدث بشأن العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة في الوقت الراهن.

وأضافت، أن القانون من التشريعات المهمة، والتي تشكل إضافة نوعية على القوانين في مملكة البحرين، كونه يوفر الحماية القانونية للأحداث خارج إطار النظم القانونية الجنائية التقليدية التي تعطي الأولوية لحماية المجتمع من الأفعال الخطرة دون البحث عن العوامل الشخصية والاجتماعية التي تدفع إلى الجريمة.. إلى نص الحوار:

فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بالمرأة البحرينية، ما أهم التشريعات التي ترينها باتت ضرورية في الوقت الراهن؟

شهدت التشريعات المتعلقة بقضايا المرأة وشؤونها والأسرة والطفولة بشكل عام تطورا وإصلاحًا عامًا بعد عام، وذلك بفضل اهتمام ومتابعة المجلس الأعلى للمرأة بقيادة قرينة عاهل البلاد، فعلى مدار 15 عاما الماضية صدر أكثر من 71 تشريعا وقرارا وزاريا في مملكة البحرين.

تصب التشريعات في صالح المرأة البحرينية وأسرتها، والعملية التشريعية في تطور دائم في هذا الجانب، حيث تخضع القوانين لمراجعة بين فترة وأخرى، مع ما يستجد من تطورات وحالات أو ظروف تستدعي إجراء أي تعديل على قوانين سارية، أو استحداث أخرى جديدة.
حاليا نناقش في السلطة التشريعية قانون مستحدث بشأن العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، والذي نجد أنه من التشريعات المهمة، والتي تشكل إضافة نوعية على القوانين في مملكة البحرين، كونه يوفر الحماية القانونية للأحداث خارج إطار النظم القانونية الجنائية التقليدية التي تعطي الأولوية لحماية المجتمع من الأفعال الخطرة دون البحث عن العوامل الشخصية والاجتماعية التي تدفع إلى الجريمة.
وهو أكثر استيعابا لواقع الطفولة في البحرين، كما أنه يتلاءم مع التطورات والاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت إليها المملكة.

وأود أن أشير هنا، إلى أن أية تعديلات على قوانين تتعلق بحقوق أسرية أو تعليمية أو حقوق العمل والسكن والصحة وغيرها، لا تفرق بين الجنسين، وتعطي الحق كاملًا للمرأة والرجل في مملكة البحرين، وأيه تعديل يرد في صالح المرأة البحرينية هو مساهم في رفع قدرتها لتكون مساهمًا بفاعلية في العملية التنموية القائمة على مبدأ تكافؤ الفرص.

كيف يمكن تقييم الخسائر الناتجة عن أزمة كورونا في المملكة، وما هي أهم القوانين التي عدلت أو ستعدل للحد من آثار الجائحة؟

كل دول العالم في إطار مكافحتها لجائحة فيروس كورونا واجهت العديد من التحديات، وأغلبها تحديات اقتصادية، ومملكة البحرين حالها كحال هذه الدول، واجهت بعض التحديات، واتخذت قرارات، وطرحت مبادرات بهدف تحجيم الخسائر والتحديات، ولعل الحفاظ على مستوى معيشة المواطن البحريني وعدم تأثره بالشكل الأكبر، يعد على رأس أولويات الدولة في محاربتها لجائحة كورونا.

فقد أطلقت مملكة البحرين وبتوجيهات من ملك البلاد، حزمة مالية واقتصادية تقدر بـ 4.3 مليار دينار بحريني (11.4 مليار دولار)، تمثل ثلث اقتصاد البحرين، وإقرار هذه الحزمة جاء نظراً للظروف الاستثنائية التي نمر بها، وقد شملت عدة مشاريع، من بينها مشروع دعم أجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص لمدة 3 أشهر، حيث أقرا مجلسا الشورى والنواب تعديلا تشريعيا على قانون التأمين ضد التعطل في فترة سابقة لهذا الغرض، وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر مضاعفة حجم صندوق السيولة لدعمها في هذه الفترة.

وكذلك إعادة هندسة برامج صندوق العمل (تمكين) وإعطاء تلك المؤسسات الأولوية، وخفض معدلات الفائدة، وإعادة هيكلة القروض، وخفض الإيجارات، وتخفيف أعباء فواتير الخدمات للمشاريع التجارية.

فيما يتم حاليًا تدارس مبادرات مالية جديدة لمواصلة دعم المواطن وتخطي هذه المرحلة، حيث يتم دراسة كافة الخيارات والتوجهات المستقبلية بالشراكة والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عبر اجتماعات ولقاءات مستمرة بين الجانبين، بهدف الوصول إلى أفضل الآليات، والتي سيعلن عنها لاحقا.

فيما يتعلق بدور وزارة الصحة البحرينية واللجنة المعنية بالأزمة… كانت هناك بعض الشكاوى بشأن العالقين في الخارج… ما الدور الذي قدمه الشورى حيال هذا الأمر؟

إن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول التي عملت على وضع وتنفيذ خطة لإجلاء مواطنيها في الخارج، والبالغ عددهم أكثر من 6 آلاف مواطن أبدى رغبته في العودة، وقد أعلنت الحكومة عن خطة شاملة للإجلاء بتاريخ 28 فبراير 2020، وتم تطبيقها على مراحل.
خطة أخرى لإجلاء الطلبة البحرينيين بالخارج الدارسين على نفقتهم أو نفقة الدولة، وقد بلغ عدد الذين تم تأمين عودتهم، حتى تاريخ 10 مايو/ آيار 2020، حوالي 4982 مواطناً، واستمر تأمين نقل باقي المواطنين العالقين بالخارج من خلال رحلات خاصة مباشرة.

لا شك أن هذه العملية صادفتها صعوبات، لكونها ترتبط بظروف دول أخرى، ولكنها تمت بأفضل ما يكون، وبما يحقق أفضل حماية لصحة المواطنين وسلامتهم خلال عمليات الإجلاء، إلى جانب الحرص على توفير احتياجاتهم المعيشية والطبية ورعاية شؤونهم خلال تواجدهم في الخارج.

والسلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب عقدت لقاءات حينها مع المعنيين في الحكومة للوقوف على خطة الإجلاء تلك، والتي تمت بنجاح كبير بفضل الجهود الكبيرة للفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا، بقيادة سمو ولي العهد,

بشأن منح المجلس الأعلى للمرأة “الجائزة الفخرية للتميز في مجال رعاية الأسرة العربية 2020″…برأيك ما أهم الأدوار التي قدمها المجلس خلال الفترة الماضية؟

المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد، ومنذ أن تأسس في العام 2001، وضع نصب عينية ترجمة الالتزامات التي حددها دستور مملكة البحرين تجاه المرأة البحرينية والأسرة بشكل عام، وبالشكل الذي يسهم في مزيد من التقدم للمرأة البحرينية والنهوض بدور أكبر لها في المجتمع، سواء كموظفة أو ربة أسرة، وبما يعزز من دور كل فرد في تحقيق نهضة ونمو الوطن.

فالمجلس عمل كمظلة جامعة لكل شؤون المرأة البحرينية، وإن كانت تقع في نطاق أكثر من جهة أو وزارة أو مؤسسة في القطاعين العام والخاص، كما عمل كمركز للخبرة في كل ما يتعلق بقضايا المرأة والأسرة والطفولة، فكان الصوت المعبر عن تطلعات المرأة البحرينية والمدافع عنها، في سياق عملٍ مؤسسي، اتسم باستراتيجيات وخطط عمل واضحة تخضع للتقييم في كل مرحلة.

وخلال جائحة فيروس كورونا، واصل المجلس الأعلى للمرأة هذا الدور، وبتكثيف أكبر للجهود لمواجهة الانعكاسات السلبية للجائحة على المرأة وأسرتها، عبر إطلاق حملة “متكاتفين لأجل سلامة البحرين” التي قدمت خدماتها لأكثر من ستة آلاف أسرة تعيلها امرأة سواء عبر تقديم المساعدات العينية، أو الاستشارات النفسية والأسرية والاقتصادية والخدمات القضائية والتعليمية لأسر الكوادر الطبية والصحية في الصفوف الأمامية.

يضاف إليها تكفل المجلس الأعلى للمرأة تفعيلا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس بسداد الديون والمبالغ المالية المستحقة على النساء البحرينيات ممن صدر بحقهن أحكام قضائية ضمن القوائم المنشورة من قبل وزارة الداخلية، لضمان عودتهن إلى عوائلهن وبما يحقق الاستقرار الأسري، إلى جانب الاستمرار في تقديم خدمات التوفيق الأسري بشكل إلكتروني بالتعاون مع وزارة العدل.
بفضل ذلك وأكثر، استحق المجلس الأعلى للمرأة هذه الجائزة عن جدارة.

ما أهم الخطوات أو العمليات التي عطلها كورونا في البحرين سواء على الجانب الوطني أو الاقتصادي أو القانوني؟

هناك العديد من القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بالطبع بشكل كبير بسبب جائحة فيروس كورونا، كقطاع الطيران والسياحة والفنادق، وهو حال أغلب الدول، وفي مواجهة ذلك اتخذت البحرين عدة تدابير تضمنت بالخصوص إعفاء المنشآت والمرافق السياحية من رسوم السياحة، وغيرها من القطاعات التجارية التي تعتمد على تقديم خدمات تتطلب تواجد الزبون، كخدمات الحلاقة والمراكز الرياضية وغيرها.

فيما اتخذت مملكة البحرين خطوات في سبيل عدم تعطل العمل القضائي، وذلك من خلال إدخال تعديل تشريعي على قانون المرافعات المدنية والتجارية باستحداث نظام لرفع الدعاوى وإدارتها بالوسائل الإلكترونية، وبدأت المحاكم بالفعل بعقد جلساتها عن بُعد، وإلغاء إجازة القضاة لهذا العام.

إن حكومة مملكة البحرين قامت بخطوات كبيرة وغير مسبوقة في تعاملها مع هذه الأزمة، وخاصة على صعيد إعادة التوازن للاقتصاد الوطني الذي تأثر كغيره من الاقتصادات العالمية.

بشأن دور البحرين في محيطها الإقليمي والعربي ما هي أهم المخاطر التي تحيط بالمملكة والمنطقة وهل ترين أن آليات المواجهة ناجحة في الوقت الراهن؟

التزمت مملكة البحرين خلال عملها الدبلوماسي والذي أكمل 50 عاما، بمجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تقوم على التأكيد على سيادة ووحدة أراضيها، وذلك في مواجهة أطماع دول مجاورة، وحماية مصالحها في الخارج، ومواجهة الإرهاب والتطرف، وتقوية علاقاتها مع كافة الدول والهيئات العربية والدولية، ودعم القضايا العادلة للأمتين العربية والاسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس الشريف.

مملكة البحرين تنظر باهتمام إلى إشاعة السلام والأمن والاستقرار في العالم، القائم على مبادئ الحوار والتعاون بين الشعوب من مختلف الحضارات، واحتضان مملكة البحرين لمركز الملك حمد للتعايش السلمي لهو أكبر دليل على ذلك، خاصة وأن البحرين لطالما كانت واحة للتعايش والتسامح لجميع الديانات والأطياف على مر تاريخها.

وخطر الإرهاب والتطرف، والتدخل في شؤون المملكة الداخلية من دول مجاورة كالجمهورية الإيرانية، يعد من بين أكثر المخاطر التي تكثف المملكة جهودها الأحادية والمشتركة مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الأخرى في مواجهتها، لكونها تدخلات تسعى لإثارة حالة عدم الاستقرار وضرب النسيج المجتمعي البحريني، واعتقد أن البحرين تسير بخطى ثابته في مواجهة هذه المخاطر والتحديات بفضل سمعتها العالمية الطيبة، وما تبديه من تعاون مع مختلف الدول في مختلف الظروف.

تولت المرأة مناصب مهمة في البحرين متقدمة على بعض الدول العربية خاصة في البرلمان والشورى، ما تأثير مثل هذه الخطوة على الداخل البحريني؟

لقد تبوأت مملكة البحرين المرتبة السابعة بمؤشر أكثر البلدان في إحراز النساء لمقاعد بالبرلمان من بين الدول التي أجرت انتخابات برلمانية بالعام 2018، وذلك وفق تقرير أصدره الاتحاد البرلماني الدولي منتصف العام الماضي، حيث تشكل المرأة 19% من مقاعد مجلسي الشورى والنواب.

كما شكل ذلك العام علامة فارقة في تاريخ المرأة البحرينية في العمل البرلماني، بتولي امرأة رئاسة مجلس النواب للمرة الأولى، يضاف إلى ذلك توليها منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، ورئاسة 50% من لجان مجلس الشورى والبالغ عددها 8 لجان.

واعتقد بأن لذلك تأثيره في المجتمع الداخلي من حيث زيادة الثقة بقدرات المرأة البحرينية في ممارسة العمل السياسي ممثلا في عضوية المجلس التشريعي، وقدرتها على التعبير عن تطلعات المواطنين، والدفاع عنها.

دائما ما توجه بعض المنظمات ووسائل إعلامية اتهامات تتعلق بحقوق الإنسان في البحرين… كيف ترين تلك الاتهامات وما حقيقتها؟

كما أشرت في معرض السؤال، هي اتهامات من منظمات ووسائل إعلامية ليس لها أي أساس تستند عليه، فأغلب هذه الاتهامات مبنية على معلومات غير صحيحة ومضللة، على الرغم من أن مملكة البحرين ومؤسساتها، كالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أعلنت مسبقا عن كامل تعاونها مع أي جهة أو منظمة، واتبعت سياسة الباب المفتوح، حيث تعرض بياناتها المتعلقة بحالة حقوق الإنسان لديها ضمن تقارير تنشر بشكل دوري في الموقع الإلكتروني، يمكن الرجوع إليها، وتقدم تقارير طوعية عن حالة حقوق الإنسان لديها إلى منظمة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وبالتالي ليس هناك معلومات أو بيانات غير منشورة، ويمكن لكل مهتم يسعى لتقصي الحقيقة والواقع الرجوع إليها بكل يسر وسهولة.

مملكة البحرين شهدت العديد من التطورات الإيجابية في مجال حقوق الإنسان وترسيخ الحكم الرشيد منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى في 2001، كما بلغت مستويات متقدمة في إقرار تشريعات متطورة منها قانون الإصلاح والتأهيل، وقانون العقوبات البديلة وقضاء يتسم بالنزاهة والاستقلالية، ومؤسسات حقوقية وطنية مستقلة تعزز الحقوق والحريات، كالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين،‏ ومكتب المفتش العام بجهاز الأمن الوطني، ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة وغيرها.

*المصدر :حوار محمد حميدة.. “سبوتنيك”

شاهد أيضاً

سج3

بالصور..أشهر خمسة أخطاء ديكور انتبهي لها

يحرص أى شخص عند اختيار الديكور على مراعاة تناسق الألوان وأحجام قطع الأثاث داخل الغرف، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com