الرئيسية / أخبار / الشاعرة العمانية عزيزة الطائي : المرأة الخليجية تمتلك سلاح الإبداع
الشاعرة

الشاعرة العمانية عزيزة الطائي : المرأة الخليجية تمتلك سلاح الإبداع

اعتبرت الشاعرة العمانية الدكتورة عزيزة الطائي فوزها بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في دورتها الثانية دعما لمبدعات الخليج العربي، ومساندة لهن في مواجهة صور نمطية زائفة.

وقالت إن الجائزة تعد تعريفا مهما بمنجز الخليج الأدبي أمام حواضر ومراكز الثقافة العربية التقليدية.

والدكتورة عزيزة الطائي هي ابنة عبدالله الطائي، الأديب والمناضل ضد الاستعمار البريطاني، وتكتب الشعر والرواية والقصة القصيرة جدا، كما أنها ناقدة وباحثة لها باع في رصد وتأريخ الأدب العماني الحديث لا سيما في مجال الرواية.

وتستهدف جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية دعم الكاتبة الخليجية بجائزة خاصة بها؛ تقديراً لجهودها في رفد الساحة الأدبية بنصوص ورؤى ثقافية مميزة، وكذلك تعزيز دور الأدب الروائي والشعري للمرأة في دول مجلس التعاون في إثراء الأدب الخليجي الحديث، وإذكاء روح التنافس الإيجابي في الإبداع الأدبي بين ذوي الخبرات والتجارب الأدبية الإبداعية لتحقيق التميز والتفرد.

صدر للدكتورة عزيزة العديد من المؤلفات بين الإبداع والنقد، منها: ظلال العزلة، أرض الغياب، خذ بيدي فقد رحل الخريف، الكتابة في مرآة الذات: قراءات في نصوص عمانية معاصرة، الخطاب السردي العماني: الأنواع والخصائص.

وإلى نص الحوار ..

ماذا يمثل لك الفوز بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في مجال الشعر؟
يمثل لي هذا الفوز دعما لمسيرتي الإبداعية شعرًا ونثرا، كما أنه يتضمن العديد من المعاني والرسائل لعل أبرزها احتضان أسماء المبدعات في منطقة الخليج والتعريف بإنتاجهن أمام مركزية حواضر الثقافة، حيث اعتدنا الكلام قديما عن تقسيم الإبداع العربي إلى مراكز وأطراف. ويجب أن أشيد هنا بشمولية تلك الجائزة فهي بالفعل متعددة المجالات والموضوعات.

هل تنصف مثل هذه الجوائز المبدعة الخليجية؟
يبقى في النهاية أن كل جائزة بالمعنى المطلق، خاصة جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، تمثل في حد ذاتها مهرجانا ثقافيا ونقديا في آن واحد، كما تعد نوعا من التأكيد على أن المرأة في الخليج تمتلك سلاح الإبداع في مجالات مختلفة، وسلاح النقد الأدبي بأبعاده. ولا تنس أن الأديب الخليجي عموما بحاجة لنقل صورة حقيقية عنه بعيدا عن تلك الصورة النمطية بأنه مرفّه وبعيد عن المعاناة والألم، وبالتالي لا يمتلك ما يغذي به قلمه. وإذا كان هذا يعد ظلما للأديب الخليجي فإن الموقف مع المبدعة الخليجية أسوأ بسبب تلك الفكرة السائدة عن النساء الخليجيات بأنهن غير قادرات على إبراز صوتهن، ويعشن في قوقعة فكرية ضيقة!

هل الشعر بحاجة إلى جوائز تنصفه في ظل ما يقال عن أننا نعيش “زمن الرواية”؟
الجائزة تسير في أكثر من مجال لتقول إن الإبداع مقدر وعلينا احترامه، وتقديره شعرا ورواية ونقدا وكذلك حين يلامس أدب الطفل.

تتحركين في مدارات الشعر والقصة القصيرة جدا والرواية فضلا عن النقد.. لماذا هذا التعدد؟ ألا تخشين التشتت وعدم التركيز؟
لا أرى الأمر هكذا أو على الأقل لم أقع في مأزق من هذا النوع، فالنقد بالنسبة لي يعني امتلاك أدوات نابعة من دراستي وتخصصي، كما أنه دور ورسالة تتمثل في إضاءة النص وتقديم تجارب حقيقية، فالناقد بالنهاية وسيط بين القارئ والمبدع.

الكتابة في أكثر من مجال إبداعي شيء آخر، فهي تأتي وليدة اللحظة والتجربة التي أعيشها.

وأنا لا أخشى على نفسي من التشتت، أو كما ذكرت عدم التركيز. لأنني لا أشتغل على عمل إبداعي وأزجه في آن مع عمل آخر. تجاربي تأتي بصمت وهي نابعة من تركيزي على العمل الإبداعي الذي أكتب فيه، فأنا أكتب بحميمية وأعمل على أعمالي ولا أتسرع في خروجها للعالم الخارجي. والحمد لله كل إصداراتي لاقت حتى الآن الاستحسان، كوني أختار موضوعاتي من عمق الوجع العربي والإنساني.

تراهنين دوما على القارئ الواعي المثقف الحصيف.. فهل ثقافتنا العربية مؤهلة لإنتاج قارئ بهذه المواصفات في ظل روايات الرعب والمؤلفات السطحية التي تحقق الأكثر مبيعا؟
أثق جدا بالقارئ العربي كإنسان يعيش لحظات الواقع المدمر الذي يعاني منه، وأثق بإنسانيته ووجعه ومراقبته للواقع وهي الثيمات التي أطرحها في أعمالي.

في معظم تجاربك السردية تميلين لاستخدام ضمير المتكلم باعتباره يعبر عنك بمختلف تجلياتك الانفعالية والعاطفية.. ألا يمكن أن يضعك ذلك في مواجهة مباشرة مع مجتمعنا الشرقي المتربص بالأديبات فينسب لهن ما تحكيه البطلة؟
أحب ضمير المتكلم، وهو لصيق بي، أشعر بحميمية معه عند الكتابة، فهو يفهمني وأنا أسكن إليه. وبالفعل كثير ممن قرأ وكتب عن روايتي أرض الغياب قالوا إنها تتقاطع مع حياتي الخاصة، رغم أنها بعيدة جدا عن منعطفات حياتي التي عشتها. فأنا كتبت عن حياة الإنسان العماني وهمومه وأحواله قبل وبعد حكم السلطان قابوس.

كيف ترين التجربة النسائية في المشهد الأدبي الخليجي؟
أراها تجربة تتسم بالاجتهاد والطموح، سائرة لتواكب مسيرة شقيقاتها في العواصم العربية الأخرى سردا وشعرا ونقدا، وهي بحاجة إلى دعم والتفات.. من هنا تأتي أهمية جائزة الشارقة للمبدعات الخليجيات.

**”العين الإخبارية”

شاهد أيضاً

السمك مع الصوص التشيلي

طبق اليوم .. «السمك مع الصوص التشيلي»

تقدم الشيف عظيمة حمدي في طبق اليوم طريقة عمل «السمك مع الصوص التشيلي» وهي أكلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com